افتتحت ملكة إسبانيا الملكة صوفيا أمس الجمعة معرض مدريد للكتاب في نسخته الـ74، حيث يمكن الاطلاع على آخر ما أنتجته دور العرض الإسبانية والعالمية من الكتب، في قلب حديقة ألرتيرو وسط العاصمة مدريد. ويستمر المعرض حتى 14 يونيو/حزيران القادم، ويشارك فيه 471 ناشرا.

وتحاول دور النشر الإسبانية والاتحاد الإسباني لباعة الكتب التغلب على تراجع مبيعات الكتاب الورقي وسط حضور قوي لآخر المنشورات الأدبية في الصين وأميركا اللاتينية.

وكشف تقرير للاتحاد صدر في 5 مارس/آذار الماضي أنه في كل يوم تغلق مكتبتان في إسبانيا، وأن 55% من الناس لا يقرؤون الكتب مطلقا أو في بعض الأحيان فقط.

وتسببت تلك الأزمة التي تعانيها دور النشر الإسبانية في جدل ثقافي كبير أرجعه بعض الباحثين إلى الأزمة الاقتصادية، وانتشار الكتب الإلكترونية وبأسعار تنافسية.

ولكن قوة حضور الكتاب الإلكتروني لم تمنع العارضين في مدريد من العودة للماضي، وعرض نسخ غالية الثمن من مخطوطات يعود بعضها للقرن الرابع عشر الميلادي وبأسعار مرتفعة.

خوان غارثيا (58 عاما)، الذي يعمل في مجال بيع النسخ الفاخرة والنادرة من المخطوطات منذ 30 عاما التي قد يبلغ ثمن الواحدة منها 20 ألف يورو، قال "نعرض هنا نسخا من مخطوطات تعود لمئات السنين وهي طبعا نسخ فاخرة وغالية الثمن".

المعرض يشارك فيه 471 ناشرا (الأوروبية)

منافسة
وعن المنافسة الكبيرة التي تواجهها الكتب الورقية أمام زحف التكنولوجيا الحديثة والكتب الإلكترونية، يقول غارثيا إنه لا يعتقد أن أي منتج ثقافي قد يأخذ مكان الكتب الورقية وخصوصا المخطوطات، فإنها بغض النظر عن القيمة المعرفية تحمل معها التاريخ ونكهة خاصة واطلاعا على الوضع المعرفي منذ مئات السنين.

هذا الرأي يشاركه فيه أوخينيو بيريث دليما (55 عاما) الذي يعمل في مجال بيع نسخ من المخطوطات القديمة، والذي يؤكد أن "المخطوطات ستقاوم الكتاب الإلكتروني، وهي مطلوبة أيضا في المراكز الثقافية والمكتبات وحتى من قبل المتخصصين في مجالات مثل الصحة والقانون".

وتابع أن المخطوطات قاومت مئات السنين بورقها الجيد وشكلها القديم الذي أنجزه الإنسان بيديه دون آلة وستبقى في المستقبل.

من جهتها قالت مايسا غونثاليس، ممثلة دار نشر كايلاس الإسبانية، إننا سنستقبل اليوم قراء مدريد ونأمل أن يكون المعرض بداية عودة حقيقية للكتاب وارتفاع مبيعاته مجددا.

المصدر : وكالة الأناضول