أحمد فياض-غزة

لملم شعراء غزة أوراقهم وعادوا لاستئناف الفعاليات الختامية لمسابقة "شاعر غزة" التي نظمتها وزارة الثقافة، وفازت بها الشاعرة الشابة سمية وادي بعد أن منعت من حضور منابر عربية بسبب الحصار.

ونظمت الوزارة هذه الفعالية دعما للمشهد الشعري الفلسطيني، وحثا للشعراء الشباب على المضي في إبداعهم، ومنحهم منبرا شعريا عوضا عن المنابر العربية والدولية التي حرموا من اعتلائها والمشاركة في مسابقاتها بسبب الحصار.

وحظيت الشاعرة الشابة سمية وادي بلقب شاعرة غزة بعد منافسة حامية الوطيس خاضتها مع أكثر من مائة شاعر فلسطيني سعوا للظفر بهذا اللقب.

وقد انطلقت المسابقة الشعرية قبل نحو سنة ونصف السنة، إلا أنها توقفت بسبب الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة العام الماضي، والصعوبات المالية التي حالت دون تمكن وزارة الثقافة الفلسطينية من استكمالها، ثم عادت إلى الانطلاق مجددا قبل عشرة أيام.

أبو السبح: الشعراء وعلى مدار تاريخ البشرية كانوا ضمير الشعوب (الجزيرة)

وتقول الشاعرة وادي إن حصولها على لقب شاعرة غزة لا يعبر عنها كشاعرة، وإنما يعبر عن مشاعر أبناء فلسطين الذين لديهم القدس لبكائها، ولديهم أسرى يسعون إلى تحريرهم، ولاجئون يريدون أن يعودوا لديارهم.

وأضافت أن هذه المفردات هي الروح والقلب والكلمة والمشاعر التي تعصف بأرواح الشعراء، مشيرة إلى أن مسابقة شاعر غزة لا تعنيها وحدها، وإنما تدل على أن في فلسطين أرواحا تنبض وإن كانت الأجساد تتعذب، وهي دليل على أن الكلمة ستبقى حية ومشتعلة كما يخرج الأحياء من تحت الركام.

ضمير الشعوب
وذكرت الشاعرة في حديثها للجزيرة نت أن فوزها باللقب جاء ليبث فيها الأمل من جديد، بعد أن حرمها إغلاق معبر رفح من المشاركة بمسابقة أمير الشعراء في الإمارات العربية، والتي تأهلت هي وشاعرة أخرى من غزة للمشاركة فيها.

وتابعت أن فوزها باللقب يثبت للعالم أن منع شعراء غزة من اعتلاء منابر الشعر لن يحد من قدرة كلماتهم على التحليق في عالم الشعر الذي يختلف بالنسبة لشعراء غزة الذين يكتبون والقصف يعزف فوق رؤوسهم، وعلى وقع تنقلهم من بيوتهم المدمرة إلى مراكز الإيواء.

وادي: إغلاق معبر رفح حرمني من المشاركة في مسابقة أمير الشعراء (الجزيرة)

وفي كلمته بمراسم تتويج وادي بلقب شاعرة غزة، قال وكيل وزارة الثقافة الفلسطينية مصطفى الصواف إن وزارته حرصت على إنجاح المسابقة رغم كل التحديات والمعوقات التي اعترضت إتمامها.

وأكد أن مسابقة شاعر غزة جاءت لإثراء المشهد الثقافي الفلسطيني، وتحفيز الشعراء الشباب على مواصلة إبداعاتهم التي تعكس حضارة وعراقة الشعب الفلسطيني.

بدوره، شدد رئيس رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين الدكتور عطا الله أبو السبح في كلمته خلال مراسم التتويج على أن الشعراء وعلى مدار تاريخ البشرية كانوا ضمير الشعوب والمحرك الرئيسي للثورات، مبينا أن الشعراء الفلسطينيين كان لهم دور بارز في إشعال الثورة الفلسطينية، والتفاف الجماهير الفلسطينية حولها، والتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة