أعلن جيش النظام السوري اليوم أنه أسقط طائرة حربية إسرائيلية وأصاب أخرى، بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعا عسكريا على طريق تدمر وسط سوريا، بعد أن أقرت إسرائيل للمرة الأولى بشن غارات فيها.

ونقلت وكالة الأنباء السورية التابعة  للنظام (سانا)، عن بيان "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة" التابعة للنظام، القول "إن طائرات للعدو الإسرائيلي أقدمت فجر اليوم على اختراق مجالنا الجوي في منطقة البريج عبر الأراضي اللبنانية، واستهدفت أحد المواقع العسكرية على اتجاه تدمر في ريف حمص الشرقي".

وأضاف البيان "أن وسائط دفاعنا الجوي تصدت لها وأسقطت طائرة داخل الأراضي المحتلة (إسرائيل) وأصابت أخرى وأجبرت الباقي على الفرار".

وتابع أن "هذا الاعتداء السافر يأتي إمعانا من العدو الصهيوني في دعم عصابات داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) الإرهابية، ومحاولة يائسة لرفع معنوياتها المنهارة والتشويش على انتصارات الجيش العربي السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية".

وأكد عزمه "التصدي لأي محاولة للعدوان الصهيوني على أي جزء من أراضي الجمهورية العربية السورية، وسيتم الرد عليها مباشرة بكل الوسائط الممكنة".

على الجانب الآخر، نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة أيّ من طائراته خلال غاراتها على الأراضي السورية، وقال متحدث باسمه "لم تكن سلامة المدنيين الإسرائيليين أو طائرات القوة الجوية الإسرائيلية في خطر في أي وقت".

وفي وقت سابق اليوم، أقر الجيش الإسرائيلي وللمرة الأولى بشن غارات جوية على الأراض السورية، وقال إن مقاتلاته الجوية قصفت أهدافا عدة في سوريا، وأنه اعترض صاروخا أطلق من سوريا ردا على الغارة، مؤكدا أن أيا من الصواريخ التي أطلقت من سوريا لم يبلغ هدفه.

والحادث هو الأكثر خطورة -منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011- بين الطرفين اللذين لا يزالان رسميا في حالة حرب.

واستعاد الجيش السوري في بداية شهر مارس/آذار الجاري بغطاء جوي روسي ومشاركة مستشارين روس، مدينة تدمر في محافظة حمص بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها.

ومنذ عام 2013، وجهت إسرائيل ضربات عدة في سوريا طالت أهدافا سورية أو أخرى لـحزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانب الجيش السوري. وفي يناير/كانون الثاني اتهمت دمشق إسرائيل بقصف قاعدة المزة العسكرية قرب دمشق، واستهدفت إسرائيل مرارا مواقع سورية في هضبة الجولان السورية المحتلة.

جانب من آثار غارة إسرائيلية على الجولان المحتل قالت إسرائيل إنها استهدفت قيادات من حزب الله (الجزيرة-أرشيف)

تحقيقات أردنية  
وفي الأردن أفاد مراسل الجزيرة بسقوط جسم غريب في منطقة سكنية بقرية عنبة في إربد شمال الأردن، وأضاف أن الجسم أحدث انفجارا كبيرا قبل سقوطه دون أن يوقع إصابات، كما أفاد بأن أجهزة الأمن طوقت موقع سقوط هذا الجسم الغريب، وفرضت طوقا أمنيا حوله.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن السلطات الإسرائيلية أطلقت صافرات الإنذار في الأغوار الشمالية على الحدود مع الأردن، بعد دوي انفجار وصل صداه إلى الأغوار ورام الله وقدس والخليل.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن التحقيق جارٍ لمعرفة الأسباب، فيما أفادت مصادر إسرائيلية غير رسمية بأن صوت الانفجار قد يكون ناتجا عن اعتراض القبة الحديدية صاروخا أو أكثر أطلق من داخل الأراضي الأردنية.

وقال محافظ إربد الأردنية رضوان العتوم إن "جسمين أسطوانيين" سقطا صباح اليوم في محافظة إربد ولم يتسببا بأي إصابات. وأوضح العتوم أن "أحد الجسمين سقط في منطقة الحي الشرقي في مدينة إربد والآخر سقط ببلدة عنبة بلواء المزار الشمالي في أرض زراعية لأحد المواطنين، وتسبب بأضرار مادية طفيفة.

وأكد العتوم أن "القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والدفاع المدني تتابع الموضوع، والتحقيقات جارية لمعرفة مصدريهما وأسباب سقوطهما، وسيتم نشر المعلومات المتصلة بهما لاحقا".

المصدر : الجزيرة