أعربت الأمم المتحدة اليوم الخميس عن أملها بنجاح الجهود الدبلوماسية المبذولة للتوصل إلى اتفاق على هدنة إنسانية بمدينة حلب السورية، كما طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير المجتمع الدولي بتوفير ممرات آمنة إلى حلب تحت إشراف أممي لإدخال المساعدات.

وفي حديث للصحفيين في جنيف، قال رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا إنه "لا يزال هناك متسع من الوقت ولا يمكن أن نتخلى عن الأمل. تحملوا معنا وأعتقد أنه ربما يكون هناك تحرك ما الأيام القليلة المقبلة".

من جهته، قال شتاينماير لصحيفة بيلد الألمانية "إنه لابد من الحيلولة دون وقوع كارثة أكبر في حلب، كما نطالب الأطراف المتحاربة بهدنة إنسانية فورا حتى تصل المساعدة للناس".

وشدد وزير الخارجية الألماني على ضرورة توقف هجمات النظام السوري على السكان المدنيين فورا، معتبرا أن دعم روسيا للنظام يحملها مسؤولية منع وقوع "الكارثة الإنسانية المحدقة".

وقالت 39 منظمة سورية وإقليمية ودولية في بيان أمس إن "الاقتراح المشترك من روسيا وسوريا الهادف إلى إقامة ممرات إنسانية في شرق حلب غير ملائم على الإطلاق على الصعيد الإنساني" معتبرة أن العملية الإنسانية الحقيقية ينبغي ألا ترغم سكان حلب على الاختيار بين الفرار نحو مهاجميهم أو البقاء في منطقة محاصرة تتعرض لقصف مستمر.

وتشهد حلب (ثانية كبرى المدن السورية) منذ صيف عام 2012 معارك مستمرة وقصفا من قوات النظام الحاكم التي تسيطر على الأحياء الغربية وتحاصر الأحياء الشرقية الخاضعة للمعارضة منذ 17 يوليو/تموز.

وفتحت روسيا وقوات النظام الأسبوع الماضي ثلاثة معابر أمام المدنيين الراغبين في الخروج من الأحياء الشرقية المحاصرة بمدينة حلب والمسلحين الراغبين في تسليم أنفسهم، لكن المعارضة نددت بما أسمته "ممرات الموت" محذرة من استهداف قوات النظام لكل من يقترب منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات