أعلن مسؤول ليبي الثلاثاء أن الدفعة الأخيرة من المواد الكيميائية في البلاد نقلت إلى ألمانيا، على متن سفينة دانماركية، تحركت من ميناء مصراتة (شمال غربي البلاد).

وقال ناجي حتيوش المسؤول في الهيئة الوطنية لاتفاقية الأسلحة الكيميائية التابعة لوزارة الخارجية إن "آخر شحنة من المواد الكيميائية نقلت اليوم عبر ميناء مصراتة إلى ألمانيا"، مؤكدا أن "ليبيا بداية من اليوم خالية تماماً من أي أسلحة محظورة دولياً".

وأضاف أن "عمليات الشحن على متن السفينة الدانماركية بدأت الخميس الماضي، وتم نقل شحنة أخرى السبت، وآخر شحنة كانت اليوم"، لافتاً إلى أن عملية النقل جاءت بالاتفاق والتنسيق بين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وكشف المسؤول عن أن الكمية المشحونة تقارب 860 طناً من مادة الخردل السامة، كانت محفوظة في 23 مخزناً في قاعدة الجفرة (جنوب غربي البلاد)، وبدأ تجميعها منذ عام 2012.

ونفى المسؤول أن تكون قوات أجنبية أمنت المخزون أو أشرفت على نقله، مؤكدا أن "القوة التي حمت الشحنات وأشرفت على نقلها هي ليبية خالصة وتابعة للمجلس الرئاسي".

وأضاف أن المساعدة الدولية اقتصرت على تبرع الدانمارك بناقلة لشحن المواد، وحمايتها من خلال قواتها، بالإضافة إلى تبرع ألمانيا بقبولها، لبدء تدميرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة.

من جهته، أوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية "أن الأمر يتعلق بنحو خمسمئة طن من المواد الكيميائية السامة التي سيتم تدميرها في مونستر بألمانيا" من قبل شركة سبق أن أتلفت مخزونات النظام السوري.

وأضاف أن هذه المواد الكيميائية التي "يمكن استخدامها لإنتاج غازات سامة (...) ستصل إلى ألمانيا الأسابيع المقبلة".

وفي 22 يوليو/تموز الماضي، أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً بمساعدة ليبيا في التخلص من المواد الكيميائية، بينما منح البرلمان الدانماركي في 18 أغسطس/آب الجاري حكومة بلاده صلاحية إرسال سفينتين ومئتي شخص لنقل السلاح الكيميائي الليبي إلى خارج البلاد.‎

وانضمت ليبيا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2004، بعد عقود من مساعيها لامتلاك أسلحة غير تقليدية، من بينها السلاح الكيميائي، لتدخل في سلسلة إجراءات سياسية ومشاورات بشأن التخلص من مخزونها، غير أن اندلاع ثورة فبراير/شباط 2011 ضد نظام معمر القذافي عطّل عملية تدمير المخزون ليستأنف العمل منذ عام 2012، في عهد حكومة علي زيدان السابقة.

المصدر : وكالات