قال المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) سعد حوري إن تصاعد العنف في حلب شمالي سوريا يضع الأطفال في ظروف مروعة ستكون لها تبعات وخيمة لسنوات مقبلة، في حين دعت منظمات إنسانية إقليمية ودولية لتنفيذ هدنة إنسانية بحلب لمدة 48 ساعة لإدخال المساعدات وإخراج المحاصرين بحلب.

وذكر حوري أن القتال في المناطق المكتظة بالسكان غربي حلب أجبر نحو 25 ألف شخص على النزوح، وأن أكثر من ثلاثمائة ألف ثلثهم من الأطفال محاصرون في حلب منذ أوائل يوليو/تموز الماضي في الجزء الشرقي من المدينة.

ومنذ بداية الشهر الماضي، دخلت أحياء حلب الشرقية حالة من الحصار الخانق إثر السيطرة النارية المطلقة لقوات النظام على طريق الكاستيلو، وهو المنفذ الوحيد لمناطق سيطرة المعارضة بحلب على ريفها الشمالي، وقد أطلقت المعارضة الأحد الماضي عملية واسعة لفك الحصار عن المدينة.

وطالب مسؤول اليونيسيف الأطراف المتنازعة السماح لليونيسف بالوصول باستمرار إلى العائلات والأطفال وتقديم المساعدات لهم.

منظمات إنسانية
وفي سياق متصل، عبرت خمس وثلاثون منظمة إنسانية إقليمية ودولية عن قلقها من الشروط التي أعلنتها روسيا والنظام السوري للممرات الإنسانية في حلب.

video

وكانت موسكو أعلنت الخميس فتح "ممرات إنسانية" من الأحياء الشرقية لحلب أمام المدنيين ومقاتلي المعارضة الراغبين في الاستسلام، ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الثلاثاء أن عشرات العائلات خرجت أمس من الأحياء الشرقية عبر ممر الشيخ سعيد جنوب المدينة.

وطالبت المنظمات الإنسانية في بيان مشترك روسيا والنظام السوري بالاستجابة لدعوة الأمم المتحدة وعمل هدنة لمدة ثمان وأربعين ساعة لإدخال المساعدات وإخراج المحاصرين، وقال البيان إن العمليات الإنسانية الحقيقية لا تجبر السكان على الاختيار بين الوقوع في أيدي مهاجميهم والبقاء في منطقة محاصرة تقذف بالقنابل بطريقة مستمرة.

الحصار والمستشفيات
وطالب البيان مجموعة الدعم الدولية لسوريا بالعمل على إنهاء ما وصفه بتكتيك الحصار القاتل ومهاجمة المدنيين من قبل روسيا والنظام السوري، والتوصل إلى وقف فوري للأعمال العدائية والهجمات التي وصفها بغير الأخلاقية على المستشفيات والأهداف المدنية.

وكانت مؤسسات إغاثة في حلب حذرت من كارثة صحية بعد توقف سبعة مستشفيات عن العمل بسبب الغارات الروسية والسورية المستمرة على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

وصرح مدير صحة حلب عبد الباسط إبراهيم في وقت سابق للجزيرة نت بأن الطيران الحربي السوري والروسي استهدفَا المراكز الصحية والمشافي بشكل ممنهج قبل حصار حلب وبعده، واستمرا في تلك السياسة إلى أن ألحقا أضرارا كبيرة بها وأخرجا عددا منها عن الخدمة بشكل كامل.

المصدر : وكالات,الجزيرة