طالب المجلس المحلي لمدينة داريا السورية بتدخل دولي لوقف الحملة العسكرية الشرسة عليها، وبالتحقيق في قصفها بقنابل النابالم، بينما واصل طيران النظام السوري استهدافها بالبراميل المتفجرة.
 
فقد ندد المجلس بشدة في بيان له اليوم الاثنين بممارسات النظام السوري ضد المدنيين في المدينة الواقعة في ريف دمشق الغربي، وضربه لكل مقومات الحياة فيها، مطالبا بدخول فريق تحقيق دولي للوقوف على استعمال النظام للنابالم الحارق المحرم دوليا.
 
وأشار إلى أن مروحيات النظام السوري قصفت المدينة يومي السبت والأحد بقنابل تحوي مادة النابالم، قائلا إن النظام يواصل استخدام هذا السلاح ضد المدنيين دون اكتراث منه بنتائجه الفظيعة على النساء والأطفال المحاصرين.

وحث المجلس المحلي لمدينة داريا مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الدولية على التدخل الفوري لوقف الحرب الشرسة وغير المتكافئة التي يشنها النظام على المدينة. كما طالب بالتطبيق الفوري لقرارات مجلس الأمن، خاصة منها القرار 2254.

داريا تتعرض يوميا للقصف بعشرات البراميل المتفجرة والصواريخ (ناشطون)

ووصف البيان صمت المجتمع الدولي على ما تتعرض له المدينة منذ أكثر من أربع سنوات بالمريب، مشيرا إلى أن ذلك "ساعد النظام على جرائمه رغم زعم المجتمع الدولي حرصه على إيجاد حل سلمي" للأزمة السورية. وفي البيان نفسه، طالب المجلس بتحرك فوري لإدخال مساعدات عاجلة إغاثية وطبية.

في هذه الأثناء أفادت مصادر للجزيرة بأن مروحيات النظام السوري ألقت اليوم مجددا براميل متفجرة على مدينة داريا.

وقال المجلس المحلي إن 22 برميلا سقطت اليوم على المدينة حتى الظهر، مشيرا إلى أن قوات النظام قصفت المدينة كذلك بستة صواريخ أرض-أرض، وبث ناشطون صورا لما قالوا إنه استهداف للمدينة بهذه الصواريخ.

ويتزامن القصف مع سعي جيش النظام السوري والمليشيات الموالية له إلى اقتحام المدينة وإخراج مسلحي المعارضة منها.

وتفرض قوات النظام حصارا خانقا منذ نحو أربع سنوات على مدينة داريا التي نزح عنها أغلب سكانها، ولا يزال نحو ثمانية آلاف منهم محاصرين داخلها.

المصدر : الجزيرة