أعلن جيش الفتح سيطرته على مساحات واسعة من معمل الإسمنت، أحد أكبر مواقع النظام السوري في أطراف مدينة حلب الجنوبية بشمال سوريا، وقالت وسائل إعلام تابعة للنظام إن الجيش تصدى لهجوم المعارضة على المعمل. كما قُتل العشرات من المدنيين بضربات جوية روسية وسورية مكثفة على إدلب وريفها.

وقال جيش الفتح إنه سيطر على مساحات واسعة من معمل الإسمنت الذي حوله النظام إلى ثكنة، مشيرا إلى أنه لم يسيطر على المعمل بشكل كامل وأن المعارك ما زالت مستمرة في محيطه وداخله، وكانت وحدات من جيش الفتح وفصائل من المعارضة قد قصفت المعمل قبل أيام خلال معارك فك الحصار علن الأحياء الشرقية والجنوبية لحلب.

ويقع معمل الإسمنت شرق طريق الراموسة الذي تسعى المعارضة المسلحة لتعزيز مواقعها فيه وتأمينه من نيران النظام ومليشياته بعدما سيطرت قبل أسبوعين على منطقة الراموسة والكليات العسكرية فيها، وفكت الحصار عن حلب. ويعد طريق الراموسة المنفذ الوحيد حاليا من مناطق سيطرة المعارضة شرق حلب إلى ريفها بعد سيطرة النظام قبل أسابيع على معبر الكاستيلو.

خريطة نشرها جيش الفتح تظهر مناطق سيطرة المعارضة والنظام جنوب مدينة حلب (ناشطون)

ويندرج الهجوم على المعمل ضمن المرحلة الرابعة مما تسميه المعارضة "ملحمة حلب الكبرى"، التي تهدف إلى السيطرة على المناطق الخاضعة للنظام غرب حلب.

من جهتها، قالت وسائل إعلام تابعة لحكومة دمشق إن الجيش النظامي يتصدى لهجوم يشنه ما سمته الجماعات المسلحة على معمل الإسمنت، وإن الاشتباكات لا تزال مستمرة، وأشارت مواقع إخبارية موالية للنظام إلى أن المعارضة لم تتمكن من الصمود في الأماكن التي سيطرت عليها، وأن الجيش والمليشيات الموالية له استعادَا كافة النقاط التي خسراها.

جمعية الزهراء
وأفاد مراسل الجزيرة ببدء جيش الفتح وفصائل من المعارضة قصفا لمواقع تابعة لقوات النظام غرب حلب، في محاولة للسيطرة على مواقع المدفعية وجمعية الزهراء، وأدى القصف إلى مقتل عدد من قوات النظام والمليشيات الموالية له إثر تفجير سيارة مفخخة مسيرة عن بعد.

وتقول المعارضة المسلحة إنها تهدف للسيطرة على مدفعية الزهراء ضمن إستراتيجية تهدف للسيطرة على الثكنات التابعة للنظام غرب حلب قبل الانتقال إلى مرحلة إخراج النظام من داخل أحياء المدينة.

سكان في إدلب يعاينون آثار غارات طيران النظام على المدينة (ناشطون)

وفي محافظة إدلب غرب حلب، قتل ثمانون مدنيا بينهم أطفال ونساء بغارات جوية روسية وسورية على مدن إدلب وسراقب وتفتناز، وهي حملة جوية بدأت قبل أسبوع وأدت إلى نزوح الآلاف باتجاه الحدود السورية التركية المغلقة.

هجوم داريا
وفي ريف دمشق الجنوبي، قال المجلس المحلي لمدينة داريا إن طائرات النظام واصلت أمس الأحد لليوم الثاني على التوالي قصفها الأحياء السكنية بالمدينة ببراميل متفجرة تحتوي على مادة النابام الحارقة المحرم استخدامها دوليا ضد المدنيين.

وتسبب القصف في مقتل شخصين واندلاع حرائق كبيرة في مبان سكنية وإلحاق أضرار بالممتلكات. وفي سياق متصل، قالت مصادر للجزيرة إن أحد مسلحي المعارضة قتل وأصيب آخرون بداريا أثناء محاولتهم صد هجوم بري لقوات النظام من الجهة الغربية للمدينة.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية