قضت محكمة مصرية ببراءة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات على خلفية اتهامه بمقاومة السلطات، وألغت بذلك حكما سابقا بالسجن المؤبد عليه مع 115 شخصا.

وألغت المحكمة بقرارها اليوم الحكم الصادر على الطفل أحمد منصور قرني في 17 فبراير/شباط الماضي، والصادر عن محكمة غرب القاهرة العسكرية، والذي نص على السجن المؤبد للطفل مع 115 متهما آخرين في القضية التي عرفت إعلاميا "باقتحام مبنى المخابرات العامة ومديرية الصحة" بالفيوم.

ووجهت محكمة غرب القاهرة العسكرية حينها تهما للمعنيين -وبينهم الطفل المذكور- بقتل أربعة مواطنين، والشروع في قتل ثمانية آخرين، وتخريب ممتلكات عامة أثناء "مظاهرة إخوانية" شاركوا فيها في مارس/آذار 2014 بمحافظة الفيوم (جنوب القاهرة).

وبالرغم من تقديم المحامين شهادة ميلاد الطفل للمحكمة قبل جلسة الحكم، وهي تؤكد أن الطفل الذي أدانته المحكمة لم يتم عامه الرابع، وأن تاريخ ميلاده هو العاشر من سبتمبر/أيلول 2012، فإنها لم تأخذ بها، وحكمت بالسجن المؤبد على الطفل -الذي كان عمره عامين فقط وقت المظاهرة- ضمن المتهمين الآخرين في القضية.

وقدم محامي الأسرة للمحكمة اليوم الأحد شهادة ميلاد الطفل التي تثبت أن وقت حدوث الواقعة كان رضيعا ودفع ببطلان أمر الإحالة لتقضي المحكمة ببراءته.

وحظيت قضية الطفل أحمد باهتمام واسع، وألقت الضوء على معاناة الأطفال في مصر بعد انقلاب 2013.

وفي يوليو/تموز 2015 أكد تقرير فريق الاعتقال التعسفي بالأمم المتحدة أن الاعتقال ممنهج وواسع الانتشار في مصر، وأن عدد الأطفال المعتقلين في مصر منذ الثالثين من يونيو/حزيران 2013 وحتى نهاية مايو/أيار 2015 بلغ أكثر من 3200 طفل تحت سن 18 عاما، وأنهم تعرضوا للتعذيب والضرب المبرح داخل مراكز الاحتجاز المختلفة.

المصدر : الجزيرة