عبّر رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام عن تخوفه من أن تكون "الهجمات الانتحارية" في بلدة القاع الحدودية مع سوريا بداية لموجة من "العمليات الإرهابية" في مناطق لبنانية مختلفة، في وقت عزز الجيش اللبناني اليوم انتشاره بالبلدة وداهم مخيمات للاجئين بها.

وقال وزير الإعلام رمزي جريج في تصريحات تلفزيونية بعد اجتماع لمجلس الوزراء إن سلام "أعرب عن خشيته من أن يكون ما حصل في القاع بداية لموجة من العمليات الإرهابية في مناطق لبنانية مختلفة داعيا إلى مواجهة هذا الواقع بموقف وطني موحد وكامل".
 
من جانبه قال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق إن معظم "الانتحاريين" الذين نفذوا الهجمات أتوا من الداخل السوري وليس من مخيمات اللاجئين في لبنان.
 
وفي السياق ذاته أفاد رئيس بلدية القاع بشير مطر في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية بأن "هناك تخوفا من وجود إرهابيين آخرين، لذلك تقوم وحدات من الجيش اللبناني بتمشيط المنطقة بحثا عنهم".

وأضاف "بسبب الوضع الأمني الحرج، تم تأجيل جنازة الشهداء التي كانت مرتقبة عصر اليوم لأجل غير مسمى".

وأشار بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني اليوم إلى أن وحداته المنتشرة في مناطق بعلبك نفذت فجر اليوم سلسلة عمليات دهم شملت مخيمات النازحين السوريين في بلدات الطيبة والحمودية ويونين وتل أبيض والحديدية ودورس.

تمام يدعو إلى موقف وطني موحد لمواجهة التهديدات (الأناضول-أرشيف) 

تفتيش
وأضاف بيان الجيش أن وحداته أوقفت خلال هذه العمليات "103 سوريين لوجودهم داخل الأراضي اللبنانية بصورة غير شرعية، وضبطت بحوزتهم تسعة دراجات نارية وسيارتين من دون أوراق قانونية، كما أوقفت لبنانيين لحيازتهما بندقية نوع كلاشينكوف ومسدسا حربيا".

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن قوة كبيرة من الجيش اللبناني دخلت منطقة مشاريع القاع شرقي لبنان، وبدأت عملية تفتيش واسعة في مخيمات النازحين بحثا عن أسلحة ومطلوبين.

وأصدرت بلدية مدينة الهرمل الواقعة شمال القاع بيانا قالت فيه "نظرا للظروف الأمنية الدقيقة (...) نطلب من الإخوة السوريين عدم التجول في الهرمل مدة 72 ساعة".

وكانت بلدة القاع الحدودية مع سوريا في قضاء بعلبك شرقي لبنان شهدت سلسلة "تفجيرات انتحارية" أدت إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح أكثر من عشرين آخرين.

وشهدت بلدة القاع خلال السنوات الثلاث الماضية سلسلة مواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من تنظيم الدولة تتمركز في الجبال الفاصلة بين لبنان وسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات