حصلت الجزيرة على تسجيلات صوتية مسربة تكشف حقيقة مقتل العميد الركن حميد القشيبي قائد اللواء ٣١٠ في مدينة عمران اليمنية في يوليو/تموز ٢٠١٤ على يد مسلحين حوثيين بأوامر قيادات حوثية.

وتظهر التسجيلات خمسة اتصالات هاتفية جرت أثناء مقتل اللواء القشيبي بين قياديين في مليشيات الحوثي حول التأكد من شخصية القشيبي وأوصافه الشخصية، وطريقة قتله من قبل المسلحين الحوثيين، وعدد من قاموا بتنفيذ عملية الاغتيال وكيفيتها وأسمائهم، والحوارات التي جرت بينهم قبل تصفية القشيبي ومن كان معه من المرافقين.

وتدور معظم الاتصالات بين قيادي عسكري حوثي يرجح أنه يوسف المداني الذي يعتبر إلى جانب أبو علي الحاكم أهم قيادي عسكري في الجماعة، وبين قيادي آخر يرجح أنه عبد الله الحسني إضافة إلى قيادي يكنى "أبو محمد" الرازحي.

كما تكشف الاتصالات أن العملية تمت بعلم وتخطيط من المدعو أبو علي الحاكم، وهو القائد العسكري الحوثي المدرج اسمه ضمن قائمة المطلوبين لعقوبات مجلس الأمن، إذ تظهر التسجيلات أنه أشرف على عملية تصفية القشيبي، والتأكد مع شيخ قبلي من عمران موال للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وهو محمد يحيى الغولي من أن الشخصية التي تمت تصفيتها هو القشيبي نفسه وليس شخصا آخر.

وتظهر المكالمات المسربة أن عدد من نفذوا عملية الاغتيال ثمانية أشخاص بالاسم والكنية، وأنهم وضعوا القشيبي على كرسي وقاموا بعدها بإفراغ عشرات الأعيرة النارية في جسده من بنادقهم، معتبرين ذلك كما تكشف التسجيلات "توفيقا من الله وثأرا لمؤسس الجماعة" حسين بدر الدين الحوثي الذي قتل في صعدة عام ٢٠٠٤ في الحرب بين نظام صالح وجماعة الحوثي.

ويطلب القائد الحوثي الذي يتحدث مع المنفذين التكتم على العملية والقول بأن القشيبي وجد مقتولا أو أنه انتحر، كما أنه طلب التريث في إعلان الأمر حتى إبلاغ جهات عليا.

المصدر : الجزيرة