شن تنظيم الدولة الإسلامية ثلاثة هجمات انتحارية بسيارات مفخخة اليوم الأحد استهدفت تجمعات لقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية جنوب شرق سرت وغربها.

وأدت التفجيرات إلى مقتل مدني وإصابة ستة جنود من قوات الجيش وكتائب الثوار الداعمة لها.

وأكدت مصادر عسكرية للجزيرة أن أحد هذه التفجيرات استهدف المستشفى الميداني الواقع على بعد خمسين كيلومترا غرب المدينة، مما أسفر عن تدميره ومقتل أحد المدنيين من الأطقم الطبية بالمستشفى.

وقالت إن التفجيرين الآخرين استهدفا موقعين عسكريين؛ أحدهما بمنطقة الظهير (غرب المدينة)، والآخر بمنطقة أبو هادي (جنوبها)، ولم يسفر هذان التفجيران عن وقوع ضحايا.

وحسب رأي متابعين، فإن هذه التفجيرات تعدّ "تطورا خطير جدا" يتمثل في مقدرة مسلحي التنظيم على اختراق صفوف وتحصينات قوات الجيش وكتائب الثوار.

اشتباكات بالميناء
وتستند هذه القراءة -حسب مصادر تحدثت مع الجزيرة- إلى معلومات استخبارية أكدت أن السيارات المفخخة سلكت دروبا وطرقا بين الأحياء السكنية تقع خلف نقاط التمركز للجيش وكتائب الثوار على طول الطريق الساحلي المحاذي لسرت، والواصل بين شرق البلاد وغربها.

وقالت مصادر الجزيرة إن السيارات المفخخة كانت سيارات مدنية، ولم يدل مظهرها وهي تتجه إلى الأماكن المستهدفة على أنها سيارات مجهزة للتفجير أو يقودها انتحاريون. 

وفي السياق ذاته، قُتل اثنان وأصيب أربعة من قوات الجيش وكتائب الثوار في اشتباكات مع مسلحي تنظيم الدولة داخل ميناء سرت.

وقالت مصادر إعلامية في غرفة العمليات العسكرية المشتركة لمراسل الجزيرة إن قوة من التنظيم هاجمت الميناء في محاولة لاستعادته، لكن الجيش تمكن من صد الهجوم.

وكان مقاتلو عملية "البنيان المرصوص" تمكنوا من طرد مسلحي تنظيم الدولة من ميناء سرت صباح السبت، كما أحكموا السيطرة على المرافق الرئيسية في المدينة، وطوقتها القوات من ثلاثة محاور.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية