أعلن الجيش السوري ووزارة الدفاع الروسية تمديد "نظام التهدئة" في العاصمة دمشق وريفها 48 ساعة إضافية، بينما أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قرب التفاهم مع روسيا بشأن تجديد وقف إطلاق النار في سوريا.

وقال المسؤول العسكري الروسي سيرجي كورالينكو إن روسيا والولايات المتحدة والقيادة السورية والمعارضة "المعتدلة" اتفقوا على تمديد "نظام التهدئة" في ضاحية الغوطة الشرقية في دمشق يومين آخرين، حتى نهاية الثالث من مايو/أيار الحالي.

وفي وقت سابق أمس الأحد، أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية عن تمديد سريان مفعول "نظام التهدئة" لمدة 24 ساعة في دمشق والغوطة الشرقية، لمنع ما أسمته ذرائع بعض المجموعات الإرهابية لاستهداف المدنيين.

وكانت القيادة العامة للجيش أعلنت عن تطبيق نظام تهدئة قالت إنه حفاظ على تثبيت نظام وقف الأعمال القتالية المتفق عليه بدءا من الساعة الواحدة صباح يوم 30 أبريل/نيسان 2016، يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة، ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة. 

كيري (يمين) مع الجبير في جنيف أمس لأوروبية)

محادثات وقصف
وقال المسؤول الروسي ذاته إن المحادثات لا تزال مستمرة بشأن ضم محافظة حلب السورية إلى "نظام التهدئة".

ومنذ 21 أبريل/نيسان الماضي، تتعرض أحياء حلب لقصف عنيف من قبل طيران النظام وروسيا، لم تسلم منه المستشفيات والمنشآت الصحية والمدنيون، أسفر عن سقوط أكثر من 235 قتيلا ونحو 1500 مصاب.

وفي جنيف، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري -اليوم الاثنين- إن المحادثات مع روسيا وشركاء الولايات المتحدة في التحالف "تقترب من نقطة تفاهم" بشأن تجديد وقف إطلاق النار في سوريا، بما في ذلك حول مدينة حلب.

وأدلى كيري بالتصريحات قبل اجتماع مع نظيره السعودي عادل الجبير في جنيف، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لوقف تصاعد القتال وإنقاذ محادثات سلام تقودها الأمم المتحدة بوساطة أميركية روسية.

وقال إن واشنطن تجري حوارات مباشرة مع الجانب الروسي، وتأمل في أن تتمكن من تحقيق بعض التقدم في الملف السوري.

كما تطلع الوزير الأميركي إلى تعاون روسي من أجل وقف العنف والالتزام بقرارات مجلس الأمن الداعية لوقفه في جميع أنحاء البلاد، مما يمهد لدخول المساعدات الإنسانية.

تفاؤل وتنديد
وذكر مراسل الجزيرة في جنيف محمد البقالي أن من الواضح أن هناك حالة من التفاؤل التي لا يُعرَف إن كنت تعبر عن حقيقة إحراز تقدم في إرساء تهدئة جديدة في سوريا، أو أنها مجرّد سراب خادع مثل الكثير من التصريحات الأميركية السابقة التي تبيّن فيما بعد أنها لم يكن لها أثر فعلي على الأرض.

من جهته، ندد الجبير بالتصعيد في القتال بوصفه انتهاكا لكل القوانين الإنسانية، وألقى باللوم في الضربات الجوية في حلب على القوات الحكومية، ودعا الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي.

وقال الجبير إن في وسع الأسد الرحيل من خلال عملية سياسية، وعبّر عن أمله في أن يفعل ذلك وإلا فستتم الإطاحة به بالقوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات