قضت محكمتان مصريتان أمس بسجن 152 ناشطا لمدد تتراوح بين سنتين وخمس سنوات بتهمة التظاهر في جمعة الأرض التي خرج فيها مصريون في الـ25 من أبريل/نيسان الماضي للاعتراض على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

وأصدرت محكمة جنح الدقي في محافظة الجيزة حكما بالسجن خمس سنوات على 101 ناشط مع تغريم كل منهم مبلغ مئة ألف جنيه، بينما قضت محكمة جنح قصر النيل في القاهرة بحبس 51 ناشطا لمدة عامين.

وصدرت الأحكام في غياب وسائل الإعلام وممثلي الصحف والمصورين، حيث منعتهم المحكمة من تغطية وقائع جلسة النطق بالحكم، حسب ما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.

وحوكم الناشطون بتهم إثارة الشغب والتجمهر والتظاهر من دون ترخيص والتحريض ضد مؤسسات الدولة، كما تقول وكالة الصحافة الفرنسية إن الناشطين كانوا يريدون في حقيقة الأمر الاحتجاج على السياسة الأمنية المتشددة التي ينتهجها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في بلد يحظر فيه التظاهر إلا بموافقة الشرطة وفق قانون مثير للجدل صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

ونقلت رويترز عن أحد محامي الناشطين أن القضية "لا يوجد بها دليل إدانة"، وأن القبض على المتهمين "تم بشكل عشوائي"، مضيفا أن المحامين قدموا صورا للمناطق التي نسب لهم التظاهر فيها أظهرت قيام مؤيدين للسيسي بالتظاهر في ذلك اليوم الذي كان يوافق ذكرى تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي.

كما أشارت الوكالة إلى أن أقارب للمتهمين تجمعوا أمام مقر المحاكمة، واتهم بعضهم الحكم بأنه ظالم.

يذكر أن مصر والسعودية وقعتا اتفاقا لترسيم الحدود أوائل أبريل/نيسان الماضي، وقالت القاهرة إن ترسيم الحدود أوقع الجزيرتين الواقعتين في مدخل خليج العقبة ضمن الحدود السعودية، مشيرة إلى أن الرياض كانت قد طلبت في 1950 -بعد عامين من قيام إسرائيل- حماية مصرية للجزيرتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات