قال مصدر محلي في مدينة أحور بمحافظة أبين جنوب اليمن إن مسلحين مجهولين قتلوا عشرين جنديا كانوا في طريقهم إلى محافظة المهرة شرق البلاد، وذلك في وقت تتواصل فيه مواجهات عنيفة في عدة محافظات قبل يوم من الهدنة التي تسعى الأمم المتحدة لإقرارها بالبلاد غدا الأحد.

وأضاف المصدر أن المسلحين اعترضوا طريق حافلتين صغيرتين قادمتين من مدينة عدن في منطقة جبلية بمنطقة أحور وأعدموا الجنود. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.

وقال مراسل الجزيرة في عدن ياسر حسن إن مجموعة مسلحة يقودها رئيس عصابة معروفة بمنطقة أحور أوقفت ثلاث حافلات تقل جنودا بلباس مدني كانوا في طريقهم إلى أخذ رواتبهم واقتادتهم إلى منطقة جبلية واطلقت عليهم النار بصورة عشوائية ساعة الفجر.

وأضاف أن بعضهم قتل وبعضهم أصيب دون أن تتضح الحصيلة النهائية، مؤكدا مقتل ما بين 15 عشرين وإصابة 17 مع أن الحصيلة غير نهائية.

وأكد مصدر محلي للمراسل أن ست جثث وصلت إلى مستشفى أحور ونقل أكثر من عشرة مصابين إلى عدن.

وقال إن المجموعة التي أوقفت الجنود سبق لها أن قطعت الطريق على عدة سيارات، وقتلت شخصين في حافلة اعترضتها قبل أشهر. وسبق أن اشتبك مع هذه العصابة أهالي المنطقة مما أدى إلى هروبها إلى الجبال.

وأوضح المراسل أن هذه المجموعة ليست معروفة الأهداف، وقال إنها تنشط في تلك المناطق لغياب أي اثر للدولة هناك، مرجحا أن تكون تحاول خلط الأوراق قبل بدء المفاوضات.

ومن ناحيته، نفى جناح تنظيم القاعدة في اليمن في بيان اليوم السبت مسؤوليته عن قتل هؤلاء الجنود، بعد أن اتهمه مسؤولون محليون وسكان بخطف الجنود الموالين للرئيس عبد ربه منصور هادي وإعدمهم، حسب رويترز.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المواجهات بين المقاومة الشعبية والجيش من جهة والمليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى، في عدة محافظات.

ففي العاصمة صنعاء، حشد الحوثيون مقاتلين وآليات عسكرية وقوافل غذائية لدعم عناصرهم المتمركزين في جبهات تعز ومأرب والجوف في الشمال الشرقي.

وفي محافظة مأرب شرقي البلاد، اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثيين بمديرية صرواح، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

أما في تعز وسط البلاد، فقد اقتربت القوات الموالية للحكومة -مسنودة بالمقاومة الشعبية- من فك الحصار مجددا عن المدينة من المنفذ الجنوبي الغربي، بعد سيطرة الحوثيين عليه.

ووفقا لمصادر من داخل المدينة، فقد تمكن الجيش والمقاومة من السيطرة على منطقتي المقهاية والتبة الحمراء على خط الضباب، كما تقدموا باتجاه مواقع أخرى بمنطقتي مفرق شرعب والربيعي (غرب المدينة) بينما لا تزال المعارك متواصلة في حدائق الصالح آخر معاقل الحوثيين بالمنفذ الجنوبي الغربي للمدينة.

وقال مصدر طبي بمستشفى الثورة الحكومي في تعز أمس "إن مدنيين اثنين قتلا و17 آخرين أصيبوا في القصف المدفعي الحوثي الذي طال حيي حوض الأشراف والإخوة، وسط المدينة".

ومازالت "الحصيلة أولية، حيث يعاني بعض الجرحى الذين تكتظ بهم أروقة الطوارئ من إصابات خطيرة" وفق ما ذكر المصدر الطبي.

وفي الشمال الشرقي للبلاد، شهدت محافظة الجوف اشتباكات في منطقة وقز غرب مديرية المصلوب، بعد هجوم شنته قوات الجيش الوطني على مواقع مليشيا الحوثيين وقوات صالح.

أما في الجنوب، فقد تمكنت قوات الجيش الوطني من تحرير المرتفعات الداخلية بمديرية عسيلان التابعة لمحافظة شبوة، كما تمكنت قوات اللواء 21 ميكا والمقاومة الشعبية من تحرير المرتفعات الداخلية المطلة من الجهة الغربية على قرن الصفراء والخط الإسفلتي العام بذات المديرية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة