سقط قتلى وجرحى جراء تعرض أحياء في مدينة حلب ومحيطها لغارات من طائرات النظام السوري صباح اليوم الخميس، بينما قصف الطيران الأميركي فجرا مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة جرابلس بالريف الحلبي.

في غضون ذلك، انقطع الاتصال مع نحو 250 عاملا في معمل للإسمنت بالضمير شمال شرق دمشق بعد هجوم لتنظيم الدولة وسط مخاوف من اختطافهم.

وقال مراسل الجزيرة في حلب إن ثلاثة أشخاص قتلوا في قصف لطائرات النظام على محيط طريق الكاستيلو في حلب. وكانت طائرات النظام شنت غارات على مواقع فصائل المعارضة في حيي الأشرفية والسكن الشبابي تزامنا مع اشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردية وكتائب المعارضة في أطراف حي الشيخ مقصود.

وأفادت شبكة سوريا مباشر بمقتل شخص وإصابة آخرين في غارات على منطقة السكن الشبابي بحلب، في حين أشار اتحاد تنسيقيات الثورة إلى سقوط قتلى وجرحى، من دون تحديد العدد بغارات على طريق منطقة الكاستيلو.

من جانبها، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن الطيران الأميركي شن ثماني غارات فجر اليوم الخميس على مواقع للتنظيم في قرى مدينة جرابلس ومحيطها بريف حلب الشرقي، وتحدثت مواقع معارضة عن أن نحو ثلاثين غارة استهدفت مقرات التنظيم في المنطقة منذ أمس الأربعاء.

في هذه الأثناء، أشارت سوريا مباشر اليوم الخميس إلى أن كتائب المعارضة تصدت لمحاولات تقدم قوات النظام نحو بلدة الزربة في ريف حلب الجنوبي.

وقالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة أمس الأربعاء إنها قتلت 15 من قوات النظام والمليشيات الموالية له خلال صدها هجوما على منطقتي الزربة وخان طومان.

وفي السياق، أشارت وكالة مسار برس أمس إلى أن المعارضة قتلت خمسة عناصر من الحرس الثوري الإيراني في جبهة خان طومان بريف حلب الجنوبي.

يأتي ذلك خلال صد المعارضة هجوما واسعا شنته قوات النظام والمليشيات الموالية له على ريف حلب الجنوبي بغطاء جوي مكثف أدى إلى مقتل العشرات من مقاتلي المعارضة المسلحة، وفي ريف حلب الشمالي أفاد اتحاد التنسيقيات باندلاع اشتباكات بين تنظيم الدولة وكتائب المعارضة في محيط بلدة الراعي التي يسيطر عليها التنظيم.

وفي ريف إدلب المجاور أفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاثة مدنيين قتلوا وجرح آخرون في بلدة ترمانين الخاضعة لسيطرة المعارضة جراء استهداف قوات النظام السوري أحياء سكنية في البلدة بصاروخ بعيد المدى أمس الأربعاء.

video

مخاوف خطف
في تطور آخر، فقد زهاء 250 من موظفي شركة إسمنت في إثر هجوم لتنظيم الدولة على محيط مدينة الضمير -التي تسيطر عليها المعارضة- على مسافة أربعين كلم شمال شرق دمشق، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن سكان بالمنطقة. 

وقال مسؤول إداري في شركة الإسمنت لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاتصال مع هؤلاء العمال من معمل إسمنت البادية انقطع منذ الاثنين الماضي، في حين أعربت بعض العائلات عن خشيتها من اختطافهم على أيدي مسلحي تنظيم الدولة. 

من جانبه، أشار المرصد السوري لحقوق الانسان -ومقره بريطانيا- إلى فقدان الاتصال مع العشرات من عمال معمل إسمنت البادية القريب من مدينة الضمير خلال هجوم تنظيم الدولة على المعمل أمس الأربعاء، لافتا إلى وجود معلومات عن خطفهم من التنظيم واقتيادهم إلى جهة مجهولة.    

وكان تنظيم الدولة شن هجوما مباغتا أول أمس الثلاثاء على منطقة القلمون الشرقي شملت مطار الضمير العسكري ومحطة تشرين الحرارية للكهرباء وكتيبتين، وأعلن التنظيم قتل 12 جنديا للنظام في استهداف رتل قرب مطار الضمير ومقتل آخرين بالهجمات الأخرى.

تنظيم الدولة شن عدة هجمات في دير الزور على مواقع سيطرة النظام (الجزيرة-أرشيف)

اشتباكات وغارات
وفي إطار التطورات الميدانية، قالت مصادر للجزيرة إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب العشرات جراء غارات لطيران النظام وقصف مدفعي استهدف مواقع خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة في قرية حطلة بريف دير الزور وأحياء المطار القديم وخسارات والصناعة.

وأضاف أن الغارات تأتي في ظل استمرار المعارك منذ ثلاثة أيام بين قوات النظام ومقاتلي تنظيم الدولة في محيط مطار دير الزور العسكري وعلى حاجز مشفى القلب وأحياء أخرى داخل المدينة.

وفي هذا السياق، أفادت سوريا مباشر بتنفيذ تنظيم الدولة هجوما بسيارة مفخخة على حاجز للنظام بمنطقة الدغيم شرقي مطار دير الزور العسكري.

وفي دمشق أفاد نفس المصدر بسيطرة تنظيم الدولة على حاجز العروبة في مخيم اليرموك بعد اشتباكات مع جبهة النصرة.

كما تعرضت مناطق في ريف حمص الشمالي وريف اللاذقية لقصف جوي ومدفعي من قوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات