قتل العشرات من قوات الأمن العراقية ومليشيا تابعة لها إثر هجمات وتفجيرات شنها تنظيم الدولة في الأنبار (غربي البلاد) ومحافظات أخرى، في حين أعلن الجيش العراقي دخوله بلدة النصر بمحافظة نينوى.

فقد قالت مصادر أمنية عراقية إن نحو سبعين من قوات الأمن والمليشيات قتلوا وأصيب نحو مئة في سلسلة هجمات شنها تنظيم الدولة الإسلامية بمحافظة الأنبار.

وأضافت المصادر أن أعنف الهجمات استهدفت المجمع السكني قرب قاعدة عين الأسد الجوية غربي الأنبار وأوقع 25 قتيلا -على الأقل- وأكثر من عشرين جريحا، بينهم ضباط.

وفي مدينة الفلوجة بالأنبار، قالت مصادر في الجيش العراقي إن 14 من الجيش العراقي -بينهم ضابطان- قتلوا وأصيب 12 آخرون في تفجير عربة عسكرية مفخخة يقودها "انتحاري" من تنظيم الدولة استهدف تجمعا للجيش العراقي عند إحدى بوابات معسكر طارق (شرقي المدينة).

وأعقب هذا الهجوم قصف بثلاثة صواريخ شديدة الانفجار، مما أسفر عن تدمير خمس عربات عسكرية، بينها ناقلة جنود.

وفي السياق نفسه، قالت المصادر إن تنظيم الدولة شن هجوما على معمل الجلود بمحيط بلدة الكرمة (شمال شرق الفلوجة)، الذي تتخذه وحدات الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي مقرا عسكريا مشتركا، ولم تعط المصادر حجم الخسائر في الأرواح والمعدات.

من جانبه، أشار مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إلى أن هجمات التنظيم في محيط الفلوجة المحاصرة من قبل الجيش العراقي ربما تأتي محاولة من التنظيم لإحداث اختراق في الحصار أو تخفيف حدة الضغط على مقاتليه في المدينة.

ونقل عن مصادر عسكرية عراقية أن القوات الحكومية أحبطت هجمات التنظيم وأوقعت في صفوف مقاتليه خسائر فادحة، وأنها أرسلت تعزيزات إلى المنطقة.

تفجيرات
وفي جنوب البلاد، قالت مصادر أمنية في مدينة البصرة (جنوبي العراق) إن خمسة أشخاص -على الأقل- قتلوا وأصيب 11 بجروح في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة وسط المدينة.

وأضافت المصادر أن الانفجار وقع في تقاطع الخورة في منطقة الجزائر (وسط البصرة)، وهي منطقة تكون عادة مزدحمة بالمرور، مما تسبب أيضا في إحداث أضرار مادية كبيرة واحتراق عدد من السيارات.

وقالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن اثنين من مقاتليه نفذا عمليتين تفجيريتين بسيارة مفخخة وحزام ناسف، في مدينتي البصرة والناصرية (جنوبي العراق).

وفي المشاهدة (شمال بغداد)، قتل ثلاثة من مليشيا الحشد الشعبي وأصيب عشرة في هجوم "انتحاري" استهدف موكبهم.

من ناحيتها، قالت وكالة أعماق إن الهجوم نفذه مقاتل ينتمي للتنظيم، وإنه أوقع 12 قتيلا من مليشيا "سرايا السلام".

video



معارك
وعلى صعيد المعارك بين الجيش وتنظيم الدولة في محافظة نينوى، أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات عراقية وأخرى من الحشد العشائري دخلت اليوم قرية النصر (جنوب شرق الموصل شمالي العراق)، بعد معارك استمرت أكثر من عشرة أيام مع التنظيم، ضمن عملية عسكرية لاستعادة نينوى من التنظيم.

وكثفت طائرات التحالف الدولي غاراتها الجوية منذ ليلة أمس على القرية.

وحسب مصادر عسكرية، فإن قرية النصر تشهد حرب شوارع بين القوات العراقية ومسلحي التنظيم الذين يقاومون بشدة، بالاعتماد على انتحاريين يقودون سيارات مفخخة.

وقالت مراسلة الجزيرة ستير حكيم في مخمور (جنوب شرق الموصل) إن أهمية القرية الإستراتيجية تكمن في أنها نقطة وصل بين مخمور والقيارة، وهو ما يمهد الطريق أمام السيطرة على القرى المجاورة.

وفي وقت سابق، أعلن التحالف الدولي مقتل "خبير صواريخ" في تنظيم الدولة بغارة لطائرة أميركية مسيرة شمال العراق الليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة