شهدت العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم الأربعاء انتشارا أمنيا غير مسبوق في محيط المنطقة الخضراء التي يحاصرها أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر منذ أربعة أيام لإرغام الوزراء على تقديم استقالاتهم من الحكومة الحالية.

وانتشرت قوات مكافحة الشغب والإرهاب والشرطة الاتحادية والجيش بشكل مكثف في محيط المنطقة الخضراء لإبعاد أنصار الصدر عن مقرات الوزارات المحاصرة.

وقال ضابط الشرطة أحمد خلف "هناك تعزيزات أمنية كبيرة انتشرت اليوم في محيط المنطقة الخضراء وجميع المؤسسات الحكومية، خصوصا الوزارات التي يتواجد أمامها المتظاهرون".

وتوقع خلف أن "تبدأ القوات الأمنية خلال الساعات القادمة فض الاعتصامات من المنطقة الخضراء باستخدام القوة بعد انتشار قوات مكافحة الشغب".

وقرر رئيس الوزراء حيدر العبادي وقادة الأجهزة الأمنية عقب اجتماع عالي المستوى تحديد ساحة التحرير وسط بغداد مكانا وحيدا مرخصا لتنظيم المظاهرات، وقرر الاجتماع -وفق بيان حكومي- منع أي مظاهرات غير مرخصة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، واعتقال وملاحقة كل من يتجاوز على وزارات الدولة والممتلكات العامة والخاصة.

ويعد قرار العبادي أول تصعيد مع مقتدى الصدر الذي دعا أنصاره للتوجه من المحافظات الجنوبية إلى بغداد للاعتصام حتى تقديم الوزراء استقالاتهم من حكومة العبادي.

ويتزامن احتجاج أنصار الصدر مع اعتصام بدأ منذ أيام لعشرات النواب داخل مقر البرلمان العراقي للمطالبة بإقالة رئيس المجلس سليم الجبوري على خلفية أزمة سياسية متفاقمة، بسبب خلافات بشأن تشكيلة حكومية يسعى العبادي إلى أن تكون من "التكنوقراط" المستقلين والأكاديميين بدلا من الوزراء المرتبطين بالأحزاب المهيمنة على السلطة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة