قال وفد الحكومة اليمنية إلى مفاوضات الكويت الاثنين إن غياب وفد جماعة أنصار الله (الحوثيون) والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح يعكس عدم جديتهم في إيقاف الحرب، بينما أعلن المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد تأخير مشاورات الكويت، وطالب الوفود بإظهار حسن النية.

واعتبر الوفد الحكومي اليمني في بيان أن عدم التزام الحوثيين وصالح بحضور مشاورات الكويت سلوك غير مسؤول في المماطلة والتسويف، وهو "موقف قد تكرر في جولات سابقة ويعكس مدى استهتارهم واستهانتهم بدماء شعبنا (...) وعدم جديتهم في إيقاف الحرب والتخلي عن العنف وتنفيذ قرارات مجلس الأمن". وكان مقررا أن تنطلق مشاورات الكويت الاثنين برعاية الأمم المتحدة.

وشدد الوفد الحكومي على أنه سيتعامل بمسؤولية مع جهود مبعوث الأمم المتحدة، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات الحازمة تجاه ما وصفه "بالاستهتار المستمر" للحوثيين بكافة الجهود المبذولة لإحلال السلام في البلاد.

وأكد الوفد أنه جاء إلى الكويت لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يتضمن انسحاب الحوثيين من المدن، وتسليمهم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

لقاء
وأوردت وكالة الأناضول أن وفد الحكومة التقى الاثنين بالمبعوث الأممي وشدد على جاهزيته للبدء بالمشاورات مع الحوثيين من أجل "تحقيق السلام ووقف نزيف الدم في البلاد".

وقال رئيس الوفد عبد الملك المخلافي إن الوفد وصل بكامل أعضائه إلى الكويت وحسب المواعيد المتفق عليها سابقاً، في حين لم يصل فريقا الحوثي وصالح.

وقال مراسل الجزيرة في الكويت أحمد الشلفي إنه كان في جولات المشاورت السابقة شكوك حول حضور وفد الحوثيين وصالح، مضيفا أن حضور مبعوثين منهم قبل أيام إلى الكويت تحضيرا لجولة المفاوضات كان مؤشرا على جديتهم في المشاركة.

تأخير
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن قد أعلن في وقت سابق الاثنين أنه طرأ تأخير على موعد انطلاق مشاورات السلام اليمنية نظرا لبعض المستجدات التي حصلت في الساعات الأخيرة.

ولد الشيخ أعلن تأخير انطلاق مشاورات الكويت ودعا الوفود إلى الحضور (رويترز)

وقال ولد الشيخ "نعمل على تخطي تحديات الساعات الأخيرة، ونطلب من الوفود إظهار حسن النية والحضور إلى طاولة الحوار من أجل التوصل إلى حل سلمي"، مضيفا أن الساعات القليلة المقبلة حاسمة، وعلى الأطراف تحمل مسؤولياتها الوطنية والعمل على حلول توافقية وشاملة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي عن الحوثيين بشأن مشاركتهم في المشاورات، غير أن رئيس ما تسمى اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي صرح بأن حضور وفد جماعته إلى الكويت "يتطلب الوقف الكامل للعدوان، ولا يمكن القبول بشروط ومطالب قبل الوصول إلى حل سياسي يتبعه تفاهم وحوار على التفاصيل".

وقال الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام في بيان نشر بصفحته الرسمية على فيسبوك "إننا نرى أن تثبيت وقف إطلاق النار والسماح للجان المحلية بالانعقاد يساعد بشكل كبير على إنجاح الحوار ووقف الحرب".

المصدر : وكالات,الجزيرة