تنطلق اليوم الأربعاء مباحثات جنيف لإيجاد سياسي في سوريا حيث وصل وفد المعارضة إلى مقر إقامته، وسط تحذيرات دولية من انهيار الهدنة بسبب احتدام القتال على جبهة حلب بشكل خاص.

وقال المبعوث الأممي الخاص لسوريا، الذي أطلع مجلس الأمن أمس على الوضع هناك، إن من المهم أن يستمر وقف القتال في سوريا وإيصال المعونات الإنسانية، خاصة المدن والبلدات المحاصرة.

وأعرب دي ميستورا -أمام أعضاء المجلس الـ 15 باتصال عبر الدائرة التلفزيونية من طهران- عن قلقه إزاء تصعيد المعارك في محافظة حلب شمال البلاد، وأجزاء من محافظة حماة ودمشق.

ويصل المبعوث الأممي جنيف اليوم بعد جولة التقى خلالها المسؤولين بدمشق وعمان وطهران وموسكو والرياض، تمهيدا للجولة الجديدة من المحادثات التي يتوقع أن تبحث عملية الانتقال السياسي.

ويعمل دي ميستورا بموجب قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أقر في ديسمبر/كانون الأول، ويحدد عملية سياسية تشمل إجراء انتخابات بعد تشكيل حكومة تحظى بمصداقية والموافقة على دستور جديد.

وقد وصل وفد المعارضة السورية برئاسة أسعد الزعبي إلى جنيف أمس، ويضم كلا من كبير المفاوضين محمد علوش، وسهير الأتاسي.

أما وفد النظام السوري فمن المتوقع أن يصل متأخرا، بحجة الانشغال بتنظيم الانتخابات البرلمانية المقررة اليوم، كما تقول دمشق.

يُشار إلى أن الجولة السابقة من مفاوضات جنيف -التي اختتمت قبل ثلاثة أسابيع بعدما استمرت عشرة أيام- لم تحرز تقدما يُذكر في ظل عدم ظهور دلائل على إمكانية التوصل إلى حل وسط بشأن القضية الأصعب المتعلقة بمصير رئيس النظام السوري بشار الأسد.

video

تحذيرات
وعقب جلسة مجلس الأمن المغلقة أمس الثلاثاء، أشارت سفيرة الولايات المتحدة الأممية سامانثا باور إلى تراجع النظام السوري في التزامه بوقف إطلاق النار، وبالسماح بوصول المساعدات، مما يهدد عملية السلام.

ودعت باور -في مؤتمر صحفي- موسكو إلى ممارسة ضغوط على حليفتها دمشق "لتعود إلى التزامها بتطبيق البرنامج" (وقف الأعمال العدائية والسماح بإيصال المساعدات) مؤكدة وجود مؤشرات على التراجع في ذلك.

وعن احتدام القتال في جبهة حلب، أعربت باور عن "قلقها الشديد" إزاء خطط سوريا لشن هجوم بدعم من روسيا، محذرة من كارثة إنسانية وتهديد للعملية السياسية.

وبينما ألقت إيران باللائمة على من وصفتهم بالجماعات المسلحة في تصاعد الانتهاكات قائلة إن ذلك قد يضر بالعملية السياسية، وجهت فرنسا الاتهام إلى النظام السوري في شن الهجمات على حلب والغوطة الشرقية بريف دمشق محذرة من انهيار وقف الأعمال العدائية.

يُذكر أن مجلس الأمن الدولي اعتمد بالإجماع، يوم 26 فبراير/شباط الماضي، قرارا أميركيا روسيا برقم 2254 حول "وقف الأعمال العدائية" بسوريا، والسماح بـ "الوصول الإنساني للمحاصرين".

غير أن مسؤولا كبيرا مقربا من الحكومة السورية -وهو غير سوري- أفاد لرويترز بأن "الهدنة على الأرض غير موجودة" مرجحا أن يزداد مستوى التوتر في سوريا خلال الأشهر المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات