اعتصم عشرات من أنصار الاتحاد العام لطلبة تونس وحملة الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل أمس السبت في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية، احتجاجا على إيقاف عدد من زملائهم أثناء محاولتهم الاعتصام أمام مقر الحكومة. وقد أصيب خمسة شرطيين أثناء محاولة عشرات العاطلين اقتحام مقر الحكومة التونسية.

وأعلن الاتحاد العام لطلبة تونس بدء اعتصام مفتوح أمام مقر رئاسة الحكومة للضغط على السلطات بهدف تفعيل الاتفاق المبرم معها، والذي ينص على تشغيل قدماء الاتحاد. وجاءت هذه الخطوة عقب مواجهات بين العشرات من قدماء الاتحاد وقوات الأمن في ساحة القصبة أمام مقر رئاسة الحكومة.

وقالت وزارة الداخلية التونسية إن خمسة من عناصر الأمن أصيبوا في مواجهات السبت بين الشرطة ونحو ستين من العاطلين الذين حاولوا اقتحام مقر الحكومة، وهو ما دفع قوات الأمن إلى تفريقهم.

وأشار متحدث باسم المتظاهرين إلى إصابة العديد منهم، وقال الأمين العام للاتحاد العام لطلبة تونس وائل نوار إن اثنين من المصابين نقلا إلى المستشفى بعد تعرضهما لعنف شديد من الشرطة.

معتقلون
وأضاف الاتحاد العام لطلبة تونس أن الشرطة اعتقلت 19 متظاهرا قبل أن تفرج عنهم لاحقا. وانتقد عدد من نواب الجبهة الشعبية (معارضة) الذين شاركوا في الاعتصام ما اعتبروه تدخلا عنيفا من القوى الأمنية في مواجهة تحركات العاطلين، داعين إلى إطلاق سراح الموقوفين.

وأوضح نوار أن العاطلين المشاركين في احتجاج السبت يمثلون نحو 1600 شخص منع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي أطيح به عام 2011 توظيفهم في القطاع العام على خلفية معارضة النقابة الطلابية لنظامه. ويطالب هؤلاء بتوظيفهم في القطاع العام.

يشار إلى أن تونس تشهد بين الفينة والأخرى احتجاجات للعاطلين عن العمل في مناطق مختلفة من البلاد ولاسيما في الجنوب، وتتطور الاحتجاجات لتصبح مواجهات مع قوات الأمن. وقد جعلت الحكومات المتعاقبة على البلاد منذ الإطاحة ببن علي من محاربة البطالة أولوية ضمن برنامج عملها، غير أنها لم توفق في التقليص من نسبة العاطلين في ظل أزمة يمر بها الاقتصاد التونسي.

المصدر : وكالات,الجزيرة