بدأت القوات العراقية عملية واسعة النطاق اليوم الثلاثاء لاستعادة مناطق في محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، بينما قتل 25 من الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي في تفجيرين استهدفا رتلا من الجيش ومليشيا الحشد الشعبي في سدة سامراء شمال الفلوجة، كما قتل ثمانية من القوات العراقية بينهم عدد من كبار القادة العسكريين بمدينة حديثة غربي الأنبار.

وأفادت مصادر أمنية أن عمليات كبرى انطلقت "لتطهير جزيرة سامراء" الواقعة على بعد 110 كلم شمال بغداد، مشيرا إلى مشاركة "قوات من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية وقوات الحشد الشعبي بإسناد مدفعي وجوي من القوة الجوية العراقية".

كما أكد ضابط في الجيش العراقي "مشاركة سبعة آلاف عسكري بمساندة الحشد الشعبي وأبناء العشائر السنية".

وتابع المصدر أن "العملية ستنطلق من مدينة سامراء حتى مناطق شمال غرب بيجي (200 كلم شمال بغداد) لتحرير المناطق التي يسيطر عليها داعش في غرب محافظة صلاح الدين".

وتشن قوات عراقية بمساندة التحالف الدولي بقيادة واشنطن عمليات في مناطق متفرقة في شمال وغرب البلاد لاستعادة السيطرة على مناطق تخضع لسيطرة التنظيم.

مقتل ضباط
في سياق متصل، قتل 25 من الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي في تفجيرين انتحاريين وأصيب نحو 15 آخرين في تفجيرين انتحاريين بعربتين ملغمتين استهدفا رتلا من الجيش ومليشيا الحشد الشعبي في سدة سامراء شمال الفلوجة. 

كما قُتل ثمانية من القوات العراقية بينهم قادة عسكريون كبار أحدهم برتبة عميد، وأصيب سبعة عشر آخرون في ثلاثة تفجيرات نفذها تنظيم الدولة، مستهدفا مقرا عسكريا قرب حديثة غرب محافظة الأنبار.

جندي عراقي يشارك في مواجهات عسكرية بمدينة العامرية (الأوروبية)

وقال قائد عمليات الجزيرة اللواء علي إبراهيم دبعون إن "أربعة من تنظيم الدولة يرتدون أحزمة ناسفة هاجموا في ساعة متأخرة من ليلة أمس مقر الفوج الثالث للجيش المشرف على حماية سد في مدينة حديثة (160 كم غرب الرمادي)".

وأضاف دبعون أن "أحد الانتحاريين تمكن من دخول المقر وتفجير نفسه، ما أسفر عن مقتل رئيس أركان عمليات الجزيرة العميد الركن علي عبود، وآمر سرية إسناد تابعة لعمليات الجزيرة المقدم فرحان إبراهيم، فضلا عن أربعة جنود وإصابة 7 آخرين بجروح".

من جانبه، قال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي إن تنظيم الدولة شن هجوما على قوات الجيش العراقي ومقاتلي العشائر في مناطق الحامضية والبوفراج والبوذياب شمال وشمال شرق الرمادي.

وأضاف المحلاوي أن الهجوم كان بقذائف الهاون وأسلحة خفيفة ومتوسطة كان يحملها مقاتلو التنظيم، وأوضح أن "قوات الجيش ومقاتلي العشائر تمكنوا من صد الهجوم بعد قتل 11 من التنظيم، في مقابل مقتل اثنين من مقاتلي العشائر، وإصابة أربعة جنود من الجيش العراقي".

video


رفض الحشد الشعبي
من جهته، دعا زعيم كتلة "متحدون  للإصلاح" أسامة النجيفي اليوم الثلاثاء الحكومة العراقية إلى تدريب وتسليح أبناء محافظة نينوى وزيادة عدد المتطوعين.

وقال النجيفي في بيان صحفي "ندعو الحكومة العراقية إلى الإسراع في تدريب وتجهيز وتسليح أبناء نينوى، وزيادة عدد المتطوعين واعتمادهم قوة رئيسية في معركة التحرير ومسك الأرض للحفاظ على مدينتهم وبناها التحتية، وحماية مواطنيها ودعم وترسيخ الاستقرار السياسي لمرحلة ما بعد التحرير".

وأضاف النجيفي أن قرار مجلس محافظة نينوى بعدم الموافقة على اشتراك الحشد الشعبي في معركة التحرير هو "إرادة شرعية لشعب نينوى لا يمكن تجاوزها بأي شكل، وهي رسالة تحسم أية مناقشة سياسية لأنها تنطلق من أصحاب الشأن والمصلحة في معركة التحرير".

المصدر : الجزيرة + وكالات