اتهم مسيحيون وسياسيون مليشيات الحشد الشعبي في العراق بالاستيلاء على عقارات تعود ملكيتها لمسيحيين في بغداد بقوة السلاح.

وقال رجال دين مسيحيون وسياسيون إن مليشيات تدعي انتسابها للحشد الشعبي استولت على منازل وأراض وعقارات تجارية مملوكة لمسيحيين هاجروا من البلاد بسبب الأوضاع الأمنية.

وأضافوا أن معظم عمليات الاستيلاء تجري في مناطق راقية ببغداد، منها الكرادة والمنصور، حيث يتم تزوير الأوراق الثبوتية داخل دوائر التسجيل العقاري مقابل مبالغ مالية.

وأفاد رجل دين مسيحي بأن المليشيات تستولي على أملاك المسيحيين بقوة السلاح وتزوير الأوراق الثبوتية، بدعوى أن الاستيلاء على أملاك غير المسلمين حلال حسب تفسيرها.

وفي سياق متصل، كان مصدر سياسي عراقي رفيع قد صرح الخميس الماضي بأن الولايات المتحدة أبلغت حكومة بغداد بانتفاء الحاجة للحشد الشعبي في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت وكالة الأناضول عن المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه قوله إن "واشنطن أبلغت -عبر دبلوماسييها- مسؤولين في حكومة بغداد بأن الحاجة إلى الحشد الشعبي قد انتفت، مما يعني ضرورة العمل على إنهاء دوره على جميع الأصعدة".

واعتر الناطق الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي بوجود رغبة في التخلي عنهم، بقوله "هناك إرادات دولية وإقليمية تدعمها بعض الإرادات الداخلية من قبل جهات سياسية (لم يسمّها)، تسعى لإضعاف الحشد الشعبي وإنهاء دوره في العراق".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش اتهمت مليشيات الحشد الشعبي في تقرير لها في سبتمبر/أيلول الماضي بقتل واختطاف مئات المواطنين خارج إطار القانون، وإحراق وسرقة مئات المنازل والمحال التجارية داخل مدينة ‏تكريت (160 كيلومترا شمال غرب بغداد)،

وقالت المنظمة في تقرير لها بعنوان "دمار بعد المعركة" إن عناصر من الحشد الشعبي "دمروا عمداً مئات البنايات المدنية دون سبب عسكري ظاهر، بعد انسحاب تنظيم الدولة الإسلامية ودخول القوات الأمنية وقوات ما يعرف بالحشد الشعبي المدنية".

يذكر أن مليشيات الحشد الشعبي (الشيعية) تشكلت صيف عام 2014، بمبرر المساعدة في وقف زحف تنظيم الدولة الإسلامية على العاصمة بغداد، عندما اجتاح الأخير شمال البلاد وغربها، لكن وجهت للحشد لاحقا تهم متعددة بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد العراقيين من السنة.

المصدر : الجزيرة,منظمة المجتمع العلمي العربي