استمر تدفق اللاجئين السوريين إلى الحدود مع تركيا لليوم الرابع على التوالي، في ظل استمرار الطيران الحربي الروسي بشن غاراته على قرى وبلدات ريف حلب الشمالي (شمال سوريا)، وتقدم قوات النظام السوري والمليشيات الأجنبية على الأرض.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن عدد النازحين يقدر بنحو سبعين ألفا.

وبحسب المصادر الرسمية التركية، فإن عدد الموجودين في معبر باب السلامة الحدودي بين تركيا وسوريا يتجاوز عشرين ألفا.

وفي منطقة إكدة على الحدود السورية التركية هناك نحو ثلاثين ألف نازح، أما محافظة هاتاي التركية قبالة محافظة إدلب السورية فقد دخلها أكثر من 12 ألف سوري ممن قدموا من منطقة خربة الجوز في ريف إدلب، وأقامت السلطات التركية لهم مخيما جديدا في بلدة "جواتشي" يتسع لثمانية آلاف شخص.

وقال مراسل الجزيرة في سوريا إن خمس حافلات تقل نحو ألف نازح من ريف حلب الشمالي انطلقت عبر مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية باتجاه مدينة إدلب، بعد اتفاق بين مجلس محافظة حلب ووحدات حماية الشعب الكردية.

ويقضي الاتفاق بفتح ممرات آمنة للنازحين عبر مناطق سيطرتها، ومن المتوقع أن يصل عدد الذين سيغادرون ريف حلب الشمالي إلى ريف إدلب بموجب هذا الاتفاق إلى نحو عشرة آلاف شخص.

video

ووصف مقاتلون جرحى من المعارضة السورية يتلقون العلاج في مستشفى كيليس الحكومي بتركيا، الوضع في شمال سوريا بأنه خطير جدا.

وأكد عدد من هؤلاء الجرحى أن القصف العنيف الذي تشنه قوات النظام المدعومة بالطيران الروسي ضد مواقع المعارضة، يستهدف في معظمه المدنيين.

وفي سياق ذي صلة، دخلت شاحنات محملة بالمساعدات وعربات الإسعاف إلى سوريا قادمة من تركيا اليوم الأحد، لتوصيل الطعام والإمدادات للآلاف من الفارين.

وتستضيف تركيا بالفعل ما يربو على 2.5 مليون سوري، وهو أكبر عدد من اللاجئين في العالم. 

ورغم ذلك أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس السبت أن بلاده مستعدة لفتح حدودها أمام اللاجئين السوريين.

وقال إن "النظام السوري يسد الطريق على قسم من حلب، وإذا وصلوا إلى أبوابنا وليس لديهم خيار آخر، وإذا كان ذلك ضروريا، فسنضطر إلى السماح لإخواننا بالدخول".

المصدر : الجزيرة + وكالات