رحبت المعارضة السورية اليوم الجمعة باتفاق القوى الكبرى على هدنة في سوريا خلال أسبوع
وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحاصرين.

وقال المتحدث باسم المعارضة سالم المسلط في تصريح للصحفيين اليوم "إننا نحب رؤية تأثير للاتفاق على أرض الواقع قبل الانضمام إلى المحادثات السياسية في سويسرا"، مشددا على أن المعارضة لن تذهب إلى جنيف إلا إذا تحقق اتفاق ميونيخ على الأرض، لأنها تريد أفعالا لا أقوالا.

ورحب المسلط في الوقت نفسه بالجهود التي يقوم بها أصدقاء سوريا لمساعدة الشعب السوري، داعيا إلى أن تشمل تلك الجهود كل الشعب.

وفي سياق متصل، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا حريص جدا على عقد جولة جديدة من مباحثات السلام بعد اتفاق ميونيخ على ضرورة تسريع وقف القتال، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن خطط استئناف المحادثات لا تزال غائمة، حسب تعبيره.

من جهته، قال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إن الاتفاق بين القوى الكبرى على وقف القتال في سوريا من أجل السماح بوصول المساعدات الإنسانية خطوة مهمة للتوصل إلى حل للأزمة، وأضاف على حسابه في موقع تويتر اليوم إذا لم توقف روسيا ضرباتها الجوية فلن تمر المساعدات الإنسانية بشكل آمن.

ووافقت القوى الكبرى -ومنها الولايات المتحدة وروسيا- اليوم على البدء في وقف العمليات العسكرية بسوريا خلال أسبوع، وإرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى البلدات المحاصرة، ودعت إلى استئناف مفاوضات السلام بجنيف في أقرب وقت.

واتفقت مجموعة الدعم الدولية لسوريا عقب محادثات مطولة في ميونيخ على خطة من ثلاث نقاط لكسر الجمود بشأن الأزمة السورية.

وتتضمن الخطة بدء تنفيذ "وقف الأعمال العدائية خلال أسبوع"، وأوضحت المجموعة أن وقف الأعمال العدائية لا يعني وقفا لإطلاق النار.

كما اتفقت الدول على إيصال المساعدات الإنسانية لكافة المناطق دون استثناء عبر قوافل برية وإسقاط جوي، كما أكدت ضرورة استئناف محادثات السلام السورية في جنيف بأسرع ما يمكن، وجددت التزامها بانتقال سياسي عندما تتحسن الأوضاع على الأرض.

وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا- أن اتفاق وقف الأعمال العدائية لا يشمل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

وشدد كيري على أنه تم الاتفاق على تسريع توفير المساعدات الإنسانية، وتوسيع نطاقها لتشمل كافة المدن والبلدات المحاصرة في سوريا، وكشف عن تشكيل فريق عمل برئاسة الأمم المتحدة سيعمل بداية من اليوم في جنيف على توزيع المساعدات الإنسانية، وسيقدم تقارير أسبوعية بشأن ذلك.

من جهته، أوضح لافروف أن روسيا والولايات المتحدة ستشرفان على "ترتيبات" تطبيق وقف المعارك، وأكد أن بلاده ستواصل ضرباتها الجوية ضد تنظيم الدولة والنصرة، ورأى أن وقف العمليات العسكرية سيكون مهمة صعبة.

وتحدث وزير الخارجية الروسي عن ضرورة استئناف المحادثات بين ممثلي النظام السوري والمعارضة من دون أي شروط مسبقة تنفيذا لقرار مجلس الأمن، وجدد التأكيد على دعوة جميع أطياف المعارضة السورية لهذه المحادثات.

ورغم التقدم المحقق في محادثات ميونيخ فإن دبلوماسيين قالوا إن روسيا لم تظهر حتى الآن أي موافقة على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد وتسعى من أجل تحقيق نصر عسكري.

وأقر وزير الخارجية الأميركي بأن اجتماع ميونيخ خلص إلى التزامات على الورق فقط، وقال "نحتاج أن نرى في الأيام القليلة القادمة أفعالا على الأرض"، ورأى أنه "من دون انتقال سياسي سيكون من المستحيل تحقيق سلام".

المصدر : وكالات