كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش أن عناصر من مليشيات شيعية ضمتها الحكومة العراقية إلى قوات الجيش اختطفت وقتلت عشرات من السُّنة المُقيمين في بلدة المقدادية وسط العراق.

وقال بيان المنظمة إنه رداً على هجومين لتنظيم الدولة الإسلامية في البلدة، هاجم عناصر من فيلق بدر وعصائب أهل الحق مواطنين من أبناء السُنة وقتلوا منهم عشرة على الأقل، كما دمروا منازلهم ومساجدهم.

وأضافت المنظمة أن ما وقع في المقدادية يتشابه مع أحداث مماثلة وقعت قبل عدة أشهر في طوز خورماتو شمالي البلاد حيث تم التعرض لمواطنين عرب، مشيرة إلى أنه في كلا الحادثين لم يُقدم أي من المسؤولين عنهما إلى العدالة.

وفي الأثناء أكد عضو الائتلاف الدولي الحقوقي لأجل العراق حسين الزبيدي أن ما ذكرته المنظمة يعكس أن ثمة جرس إنذار انطلق من العراق باتجاه المجتمع الدولي للفت الأنظار إلى ما تقوم به المليشيات من جرائم.

video

وقال الزبيدي للجزيرة إن ما يحدث من جرائم ومجازر في العراق أصبح بحجم لا يمكن للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية أن يسكتوا عنه.

اتهام
وأضاف الزبيدي أن ما ترتكبه المليشيات بالعراق لا يقل عما يرتكبه تنظيم الدولة الإسلامية هناك، لافتا إلى أن الكثيرين باتوا يرصدون الخطر الذي أصبحت تشكله هذه المليشيات.

واتهم الزبيدي الحكومة العراقية بغض الطرف عن جرائم المليشيات في وقت تدين فيه أعمال تنظيم الدولة، موضحا أن ما رصدته منظمة هيومن رايتس ووتش يشخص الخلل، لكنه يظل أقل مما هو حاصل فعليا.

ودعا الحكومة إلى اتخاذ خطوات فعلية لاعتقال عناصر المليشيات في ظل مطالبات من داخل وخارج العراق بإدراجها على لائحة الإرهاب الدولي أسوة بتنظيم الدولة، وفق ما يقول.

وعزا عدم اتخاذ الحكومة أية إجراءات حتى الآن إلى كونها أصبحت عاجزة عن ملاحقة هذه المليشيات التي باتت تهدد الدولة، وفق تعبيره.

المصدر : الجزيرة