في 25 يناير/كانون الثاني 2011 خرج شباب وشابات مصر إلى الشوارع في تحد لعنف الشرطة وقمعها الذي أودى في أحدث حلقاته في ذلك الحين بحياة شابين كانا موقوفين بالإسكندرية.

وما لبث الاحتجاج المحدود أن تطور إلى ثورة شعارها "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية". وبعد 18 يوما من انفجار الثورة، توجت بإزاحة الرئيس حسني مبارك عن الحكم وتسليمه مؤقتا إلى قيادة الجيش.

بعد خمسة أعوام على ذلك اليوم المشهود، يسود لدى غالبية المصريين شعور بالإحباط. فالشباب الذين فجروا الثورة إما هم رهن الاعتقال وإما ممنوعون من السفر. والرئيس الذي أتت به الثورة معتقل أيضا ومحكوم عليه بالإعدام هو وقادة الحزب الذي ينحدر منه. ويتصدر المشهد حاليا من يوصفون بأنهم رموز الثورة المضادة.

ومع تبدل النظام وحبس أول رئيس مصري منتخب بعد إقرار خطة خريطة المستقبل في 3 يوليو/تموز 2013 وما تلاه من انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصبح الملف الحقوقي في الصدارة تحت وطأة اعتقال المعارضين وتكميم الأفواه، مما أطاح بحلم الحرية، دون أن يؤتى بالخبز أو العدالة الاجتماعية.

الجزيرة نت تواكب ذكرى ثورة مصر المغدورة في تغطية خاصة. وهي تستعرض ما تعاقب من وجوه، وما تراكم من تطورات خلال هذه الأعوام، وتقدم تعريفا بأبرز الأحداث السياسية التي شهدتها مصر منذ الإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك، وتعريفا بالأسماء التي شغلت مناصب الرئاسة ورئاسة الحكومة والبرلمان.

وتتضمن التغطية أيضا متابعة لمصائر شخصيات برزت خلال الثورة وبعدها، وما واجهته بعد خمسة أعوام من ذلك الحدث الكبير، كما تتضمن استعراضا للملف الحقوقي الذي راكمه النظام الجديد بلسان مسؤولة الملف المصري في منظمة "هيومن رايتس مونيتور" سلمى أشرف، وتقارير ميدانية تستقرئ موقف المصريين بعد خمسة أعوام على ثورتهم.

المصدر : الجزيرة