أحمد العكلة-ريف إدلب

سيطرت جبهة النصرة على أجزاء واسعة من مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي شمال غربي سوريا بعد معارك عنيفة مع قوات النظام السوري, ولا تزال الاشتباكات متواصلة حتى فجر اليوم الأربعاء لاستكمال السيطرة عليه.

وقالت مصادر متطابقة للجزيرة نت إن مقاتلي جبهة النصرة يحاصرون جنود النظام في مقر القيادة الرئيس المؤلف من ثلاثة طوابق, وتمكنوا من قتل وأسر آخرين. وأظهرت صور نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي من قيل إنهما أسيران من قوات النظام.

واستغلت جبهة النصرة -وهي مكون رئيس في جيش الفتح الذي سيطر قبل أشهر على معظم محافظة إدلب- العاصفة الترابية التي هبت على إدلب ومحافظات سورية أخرى لشن الهجوم الذي بدأ قبل يومين من المحورين الغربي والشمالي الشرقي باتجاه بوابتين للمطار.

وسيطر مقاتلو الجبهة على مرابض للطائرات ثم على كتيبة المدفعية والهاون قبل أن يصلوا إلى محيط مقر القيادة الرئيس، وبسبب العاصفة التي حدت كثيرا من الرؤية لم تستطع الطائرات الحربية السورية شن غارات على القوات المقتحمة للمطار.

صورة نشرها ناشطون لمن قيل إنهما عنصران من القوات النظامية السورية أسرتهما جبهة النصرة في المطار

ويمتد المطار المحاصر منذ شهور على 16 كيلومترا مربعا, وهو بالإضافة إلى قريتي الفوعة وكفريا من آخر الجيوب المتبقية للنظام السوري في محافظة إدلب، وتعود أهميته إلى أنه أحد أكبر المطارات في المنطقة الشمالية، وثاني أهم مطار عسكري في سوريا.

وقال الناشط الإعلامي أبو زيدان للجزيرة نت إن قوات النظام ليس لديها طريق للهروب من المطار, وهو ما يعني أن مئات من الجنود المحاصرين قد يتعرضون إما للقتل أو الأسر من قبل جبهة النصرة.

ووفقا لتقديرات المعارضة, فإن عدد الجنود النظاميين في المطار يناهز خمسمئة جندي يقع إمدادهم بالمؤن والأسلحة عن طريق المروحيات.

من جهته، قال الناشط السوري علي قدور للجزيرة نت إن الحصار المطبق -الذي فرضته قوات المعارضة على المطار لأكثر من عامين- أنهك الجيش النظامي والمليشيات الموالية له، خاصة أن الطائرات داخل المطار لا يمكنها الإقلاع.

وأضاف القدور أن سيطرة المعارضة على المطار بالكامل ستكون ضربة قاسية للنظام وحاضنته الموالية بعد الخسائر التي مني بها جيشه مؤخرا في منطقة سهل الغاب بين إدلب وحماة.

المصدر : الجزيرة