قال ناشطون في محافظة البصرة (جنوب العراق) إنهم قرروا إعادة اعتصامهم الذي رفعوه سابقا بعد تلقيهم تهديدات بالتصفية الجسدية من قبل جماعات مسلحة، وصفوها بالمتنفذة.

وأضاف الناشطون أن قرار إعادة الاعتصام جاء بعد إدراكهم أنه الوحيد الذي يمكنه إرغام السطات على الاستماع لمطالبهم.

وفي رد على سؤال بشأن عودة الاعتصامات في محافظة البصرة، قال عصام الربيعي -أحد منظمي تلك الاعتصامات- إن السبب هو عدم تلبية الحكومة مطالبهم.

وأضاف الربيعي -في مقابلة سابقة مع الجزيرة- أن الاعتداء الذي حصل على المعتصمين كان تحت كاميرات المراقبة التابعة للمحافظة، وعلى مرأى من القوى الأمنية.

ورغم المخاطر والتهديدات وتخلي قوات الأمن عن حمايتهم، عاد الناشطون للاعتصام في تحد واضح لما يسمونها الأذرع المسلحة لبعض الأحزاب.

وبالتزامن مع الاستعداد لبدء الاعتصام في البصرة انتشرت قوات الأمن العراقية بشكل مكثّف، بينما يقول المعتصمون إن قوات الأمن حضرت بكثافة ليس لحمايتهم، ولكن لأغراض أخرى.

من جهتها، تقدم قوات الأمن مبرراتها لإزالة خيم المعتصمين، مشيرة إلى أنها تنفذ تعليمات رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بمنع مثل هذه المظاهر في عاصمة البلاد النفطية رغم شرعيتها دستوريا.

ولم تثن هذه التبريرات ولا التهديدات المعتصمين الذين أعلنوا أنهم عازمون على الاعتصام حتى يستجاب لمطالبهم.

اعتصامات ومظاهرات
وينذر منع الاعتصامات لمبررات أمنية مقابل الإصرار على مواصلة الضغط على حكومة العبادي خارج التوقيتات الأسبوعية المعتادة؛ بمزيد من التصعيد، وهو أمر تخشاه الشركات الأجنبية العاملة في حقول نفط البصرة رغم تطمينات العبادي لها.

يشار إلى أن مجهولين اغتالوا نهاية شهر أغسطس/آب الماضي أربعة من منظمي الاحتجاجات في محافظتي ذي قار والبصرة.

وشهدت بغداد ومناطق أخرى -لا سيما المدن في جنوب البلاد كالبصرة وكربلاء والنجف- مظاهرات أسبوعية في الفترة الماضية للمطالبة بمكافحة الفساد وتحسين الخدمات، خاصة الكهرباء والمياه.

وترفض الحكومة الاتحادية نصب الخيام والاعتصام المفتوح في المحافظات الوسطى والجنوبية، خشية تكرار اعتصامات محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين (شمال) والأنبار (غرب) التي تحولت لاحقا إلى مواجهات مسلحة عام 2014.

المصدر : الجزيرة