أعلنت المعارضة السورية المسلحة قتل عدد من قوات النظام وأسر آخرين في المعارك المحتدمة بريف القنيطرة الشمالي، وإحراز تقدم جديد في إطار معركتها لفتح طرق إمداد لمدن الغوطة الغربية وبلداتها في ريف دمشق. في هذه الأثناء كثف طيران النظام الحربي غاراته على ريفي دمشق وإدلب، بينما تعرضت أحياء وسط العاصمة السورية لقصف مجهول أوقع قتلى وجرحى مدنيين.

وأكدت المعارضة السورية سيطرتها على سرية طرنجة، إضافة إلى عدد من النقاط العسكرية التابعة للنظام بريف القنيطرة جنوب غرب البلاد، في إطار معركتها التي بدأت قبل أيام وأطلقت عليها "وبشر الصابرين".

وبحسب وكالة مسار برس المعارضة، أسرت كتائب المعارضة ثمانية عناصر من قوات النظام بينهم ضابط برتبة مقدم، كما صدت الكتائب محاولة قطع الطريق الواصل إلى قرية جباثا الخشب في ريف القنيطرة عبر تنفيذها اختراقا باقتحام قريتي الصمدانية الغربية والحميدية.

وأشارت وكالة مسار برس إلى أن كتائب المعارضة من خلال سيطرتها على المواقع المذكورة سابقا، نجحت في تضييق الخناق على بلدة حضر ومركز مدينة البعث، الأمر الذي يساعدهم على تحقيق أهداف المعركة وهي السيطرة على تلال "يو إن" والحمرية وعين النورية، مما يمكنهم من فتح طريق إلى بلدتي خان الشيح وزاكية وغيرهما من المناطق القريبة في ريف دمشق.

في هذه الأثناء، قصفت قوات نظام الرئيس بشار الأسد بالمدفعية الثقيلة -اليوم الثلاثاء- بلدات عقربا وزمرين وطيحة ومسحرة وكفر ناسج والشيخ مسكين وإنخل في ريف درعا الشمالي، في محاولة لتخفيف الضغط عن قواته على جبهات القنيطرة، كما استهدف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة قريتي نبع الصخر ومسحرة في ريف القنيطرة المجاور.

وقد دارت اشتباكات متقطعة على جبهات مدينة درعا بين فصائل المعارضة وقوات نظام الأسد، دون أي تقدم لأحد الطرفين على الآخر.

من جهة أخرى، أعلنت ألوية العمري التابعة للمعارضة المسلحة مبادلة امرأة من درعا كانت معتقلة في فرع الأمن العسكري بالسويداء، بعنصر من قوات النظام أسر في معارك اللجاة مؤخرا.

دوما تعرضت لغارات مكثفة وعنيفة في الأيام الأخيرة أوقعت عشرات الضحايا (ناشطون)

قصف مكثف
في غضون ذلك، شن طيران النظام الحربي أكثر من 25 غارة على مدن الغوطة الشرقية وبلداتها في ريف دمشق، حيث استهدف محيط مدينتي دوما زملكا ومخيم الوافدين وتل كردي وحوش الفارة، تزامنا مع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام في الجبال المطلة على مدينة دوما.

وقالت مراسلة الجزيرة إن مدنيين اثنين قتلا أحدهما طفل، وأصيب عشرات آخرون، جراء قصف جوي لطيران النظام على أطراف مدينة دوما. كما أدى القصف إلى دمار كبير في الأبنية والممتلكات بالمدينة. وكانت قوات النظام السوري قد صعدت قصفها الجوي والمدفعي في الأيام الأخيرة على مدن الغوطة الشرقية وبلداتها، مما تسبب في سقوط العديد من الضحايا المدنيين.

وفي سياق متصل، أحبطت فصائل المعارضة اليوم هجوما لقوات النظام على بلدة حوش الفارة من جهة كتيبة الكيمياء، وتمكنوا من قتل عدد من عناصرها، بينهم ضابطان برتبتي مقدم وملازم، كما أعطبوا دبابتين من طراز "تي 72" باستهدافهما بصواريخ كونكورس ورشاشين ثقيلين على جبهة مخيم الوافدين.

وفي إطار التصعيد، ألقى الطيران المروحي اليوم 28 برميلا متفجرا على منطقة الجمعيات وأحياء أخرى في مدينة داريا بالغوطة الغربية، بينما سقط صاروخ أرض أرض من نوع "فيل" على الجبهة الشمالية، بحسب ما أفادت به مسار برس وناشطون.

وفي العاصمة دمشق، أفاد سكان وناشطون بسقوط قتيلٍ واحد على الأقل وخمسة جرحى جراء سقوط عدد من قذائف الهاون على أحياء أبو رمانة والمهاجرين والمزرعة وباب توما والمزة 86 والجسر الأبيض، مما أدى لاندلاع حريق في المزة 86. كما سقطت ست قذائف صباح اليوم في ضاحية حرستا، أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص وأضرار مادية في أماكن سقوطها.

وفي إدلب شمال غرب البلاد، ألقى طيران النظام المروحي برميلين متفجرين على مدينة أريحا وثمانية ألغام بحرية على بلدة التمانعة جنوب إدلب، مما أدى لعدة إصابات في صفوف المدنيين، ودمار كبير في الأبنية السكنية وفق ناشطين.

وأفادت وكالة مسار برس أن الطيران الحربي نفذ اليوم غارة بالصواريخ الفراغية على مدينة أبو الظهور شرق إدلب، مما أوقع جرحى من المدنيين.

من ناحية أخرى، استمر الهدوء التام في محيط قريتي الفوعة وكفريا شمال إدلب، مع استمرار الهدنة المبرمة بين "جيش الفتح" وقوات النظام.

المصدر : الجزيرة,الألمانية