محمد أفزاز-الدوحة

وصف وزير خارجية دولة قطر خالد العطية الاتفاق النووي الإيراني بأنه "الخيار الأنسب"، مشيرا إلى أن الاجتماع الخليجي الأميركي المشترك كان بنّاء وإستراتيجيا، بينما أكد نظيره الأميركي جون كيري أن بلاده ملتزمة بضمان أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك في اجتماع مشترك بالعاصمة القطرية الدوحة اليوم الاثنين بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ونظيرهم الأميركي، استمع خلاله المسؤولون الخليجيون إلى تفاصيل الاتفاق النووي الذي أبرمته مجموعة "5+1" مع إيران، وناقشوا أوجه التعاون المشترك على الصعيدين العسكري والأمني، والملفات السياسية الساخنة في المنطقة.

وقال العطية إن دول الخليج تسعد بأية ترتيبات تسعى لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، مضيفا أنها رحبت بالاتفاق مع إيران من منطلق أن المفاوضات قادتها دول لها من الإمكانات والقدرات والمعرفة الكاملة لردع كل قوة نووية، وعلى أساس ما صرح به كيري من أن الاتفاق يمنع طهران من امتلاك السلاح النووي.

وعبر العطية عن أمله في أن يشمل حظر تملك السلاح النووي المنطقة كلها وليس إيران فحسب، وأوضح أن المجتمعين ناقشوا نتائج قمة كامب ديفد وآليات عمل اللجان الست المشتركة، مشيرا إلى تشابه المواقف بين الطرفين بشأن الأوضاع في المنطقة.

وقال إن اجتماع اليوم جاء مكملا لسلسلة الحوارات الإستراتيجية بين دول الخليج والولايات المتحدة، مؤكدا على أهمية الحل السياسي لإنهاء الأزمة السورية.

جانب من الاجتماع الأميركي الخليجي المشترك في الدوحة (الجزيرة نت)

تعاون عسكري
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن بلاده وشركاءها في الخليج ملتزمون بضمان أمن واستقرار المنطقة، وأكد أن الصفقة المبرمة مع إيران كان الهدف الأساسي منها الحيلولة دون امتلاك طهران أسلحة نووية.

وأشار كيري إلى أن الاجتماع المشترك ناقش الخطوات التي سيتم اتخاذها لبلورة شراكة أقوى بين الجانبين، خاصة ما تعلق بقدرات صاروخية إستراتيجية مشتركة ومكافحة الإرهاب ومواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وكافة الأعمال التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وعبّر عن إدانة الولايات المتحدة للهجمات التي طالت بعض دول الخليج في الآونة الأخيرة، مؤكدا الوقوف متحدين إزاء هذه الأعمال.

وأشار كيري إلى اتفاق بلاده مع دول الخليج بشأن تسريع وتيرة بيع الأسلحة، وإطلاق تدريب مشترك لتحديث القدرات العسكرية في المنطقة وتدريب القوات الخاصة، فضلا عن التعاون الاستخباراتي بشأن تدفق المتطرفين.

وأوضح أنه جرى الاتفاق على دمج الأنظمة الدفاعية الإقليمية من الصواريخ البالستية، وتطوير العمليات البحرية في مواجهة دخول الأسلحة.

حل سياسي
ولفت الوزير الأميركي إلى أن الاجتماع سلط الضوء على الأوضاع في سوريا، وجدد تأكيد موقف بلاده من كون "نظام الأسد فاقدا للشرعية"، وقال في الوقت ذاته إنه يتوجب أن يكون هناك حل سياسي للأزمة السورية، مشددا على دعم بلاده للمعارضة المعتدلة.

وبالنسبة للشأن اليمني، أكد كيري أنه جرى الاتفاق على أهمية الحل السياسي على أساس نتائج الحوار الوطني، معبرا عن إدانته لأعمال الحوثيين. كما دعا جميع الأطراف في ليبيا إلى الدخول في نقاش لتأسيس حكومة وفاق وطني.

وفي تصريح للجزيرة نت أكد ناثان تك نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن بلاده وشركاءها في الخليج مجمعون على أن الاتفاق النووي مع إيران شكّل الخيار الأنسب لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي، وقال "لا توجد هناك دولة في المنطقة لا يمكنها الترحيب بمنع إيران من التسلح النووي".

وأضاف أن أميركا ملتزمة بدعم شركائها في الخليج لتطوير أنظمتها الدفاعية في مواجهة أية تهديدات، سواء أكانت أنشطة من إيران أو غيرها.

المصدر : الجزيرة