أصيب أكثر من 70 شخصا في تجدد المواجهات أمس بين بعض المعتصمين وقوى الأمن في وسط العاصمة اللبنانية بيروت معظمهم من المتظاهرين، ومع تصاعد الاشتباكات أعلن منظمو الاحتجاجات إرجاء مظاهرة كانت مقررة مساء اليوم.

وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن مجموعة من الشبان التابعين لجهات سياسية افتعلت الإشكال، بعيدا عن أهداف التحرك المطالب باستقالة الحكومة لفشلها في حل أزمة النفايات.

كما أفاد المراسل بقطع عدد من الطرق في شمال لبنان ومنطقة البقاع شرقي البلاد تضامنا مع رئيس الوزراء تمام سلام، ورفضا للدعوات إلى استقالة حكومته.

ونزل آلاف المحتجين إلى شوارع بيروت مطلع هذا الأسبوع جراء أزمة النفايات في إطار حملة تحمل اسم "طلعت ريحتكم" ردا على القمامة التي تراكمت في بيروت وحولها الشهر الماضي عندما أغلق مكب نفايات دون الاتفاق على فتح بديل. ومع استئناف عمليات جمع القمامة لم يتم إيجاد حل.

ووجهت مدافع المياه وأطلقت قنابل الغاز المدمع لتفريق عدة آلاف من المتظاهرين بوسط بيروت. ورشق المحتجون شرطة مكافحة الشغب بالحجارة والعصي مع تصاعد العنف بالقرب من مكتب سلام بوسط المدينة.

وقال حسن شمص -وهو من القائمين على الحملة- إن مندسين يقفون خلف أعمال العنف، وإن الحملة بدأت سلمية وستستمر سلمية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الشرطة اللبنانية لم تطبق معايير حقوق الإنسان ودعت لإجراء تحقيق.

ذكر الصليب الأحمر اللبناني أن 43 متظاهرا على الأقل نقلوا أمس إلى خمسة مستشفيات للعلاج بعد إصابتهم. في حين أفاد مصدر أمني بأن ثلاثين عنصرا من قوات الأمن أصيبوا خلال المواجهات، أحدهم في حالة حرجة.

وتسببت مواجهات مماثلة السبت في إصابة 16 شخصا على الأقل بجروح وفق الصليب الأحمر، في حين أعلنت قوى الأمن الداخلي إصابة أكثر من 35 من عناصرها. 

قوات الجيش اللبناني بأحد الشوارع وسط بيروت مساء الأحد تحسبا لتجدد أعمال الشغب (الأناضول)

إرجاء مظاهرة
ومع تصاعد المواجهات قال محتجون لبنانيون إنهم أرجؤوا مظاهرة كان من المقرر تنظميها مساء اليوم بعد أن شهدت احتجاجات أمس اشتباكات مع قوات الأمن في بيروت.

وقال منظمو حملة "طلعت ريحتكم" إنهم سيعقدون مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق من اليوم لشرح قرارهم.

وعانت حكومة سلام من حالة من التعثر جراء الخصومات السياسية والطائفية التي فاقمتها أزمات أوسع نطاقا في الشرق الأوسط من أبرزها الحرب الدائرة في سوريا المجاورة.

وقال سلام أمس في خطاب بثه التلفزيون "أنا بصراحة لست ولن أقبل أن أكون شريكا بهذا الانهيار. خللي (دعوا) كل المسؤولين والقوى السياسية يتحملون".

وأضاف "موضوع النفايات هو القشة التي قصمت ظهر البعير لكن القصة أكبر بكثير من هذه القشة، هذه قصة النفايات السياسية في البلد".

المصدر : الجزيرة + وكالات