تدوي الانفجارات بين يوم وآخر فوق صخب العاصمة المصرية لتهز أركان مؤسسات أمنية أو تصفي بعض القيادات وتزعزع في الوقت نفسه إحساسا هشا بالأمن لدى كثيرين مع التفجيرات التي باتت تقترب أكثر من الحصون الأمنية ليطرح السؤال عن مستقبل أرض الكنانة بين الاستبداد والتفخيخ.

وركزت التفجيرات التي حصلت بالقاهرة سنة 2015 على المؤسسات القضائية والأمنية بالأساس،  كما شهدت تطورا نوعيا في كيفية تنفيذها واقترابها إلى حد كبير من مواقع تشهد حضورا أمنيا مكثفا، بل هي تحصل أحيانا في عرين المؤسسة الأمنية كمبنيي مديرية أمن القاهرة والأمن الوطني، فقد شهد محيط مبنى الأمن الوطني في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية -ضمن القاهرة الكبرى- اليوم الخميس انفجارا ضخما بسيارة ملغومة، مما أدى إلى إصابة 29 شخصا، من بينهم ستة من رجال الشرطة.

آثار التفجير الذي استهدف موكب النائب العام المصري بالقاهرة (الجزيرة)

والتفجير يعد الأحدث الذي يتم بسيارة مفخخة، لكن سبقته عدة تفجيرات أخرى بمناطق مهمة داخل القاهرة، ومن أبرزها:

- 10 أغسطس/آب 2015: انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع في ميدان المحكمة بمصر الجديدة، مما أدى لإصابة ضابطي أمن ومجند.

- 16 يوليو/تموز 2015: انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع أمام أحد العقارات بميدان روكسي بمصر الجديدة في القاهرة، مما أدى لإصابة عنصر بشرطة المرور.

- 11 يوليو/تموز 2015: تفجير سيارة مفخخة تحمل 450 كيلوغراما من المواد المتفجرة بالقرب من مقر القنصلية الإيطالية وسط القاهرة، مما أدى لمقتل شخص وإصابة عشرة آخرين.

- 30 يونيو/حزيران 2015: انفجار قنبلتين في محيط قصر الاتحادية بمصر الجديدة، مما أدى لمقتل اثنين من رجال الشرطة وإصابة آخرين.

- 2 مايو/أيار 2015: انفجار قنبلة في كشك مرور بميدان المحكمة في مصر الجديدة، مما أدى لمقتل عنصر أمن وجرح آخرين.

- 14 أبريل/نيسان 2015: استهداف برجي كهرباء يغذيان مدينة الإنتاج الإعلامي بالجيزة وتبنى العملية تنظيم "العقاب الثوري".

- 2 مارس/آذار 2015: انفجار قوي يهز محافظة القاهرة وقع بمحيط دار القضاء العالي ومكتب النائب العام، مما أثار حالة من الذعر في منطقة وسط البلد وأدى لسقوط قتيلين وجرح 11 آخرين.

ولم تقتصر التفجيرات على العاصمة المصرية بل شهدت عدة مدن -منها الدقهلية والفيوم والشرقية والمنيا- تفجيرات عدة خلال هذا العام، لكن النصيب الأكبر كان بشمال سيناء في العريش ورفح والشيخ زويد، حيث تستمر المواجهة المفتوحة بين الجيش المصري وتنظيم ولاية سيناء الذي بايع تنظيم الدولة الإسلامية.

جانب من آثار الانفجار الذي استهدف القنصلية الإيطالية في القاهرة (الجزيرة)

وتيرة عالية
والملاحظ أن عمليات التفجير قد استمرت بوتيرة عالية خلال هذا العام، ولم تحد الإجراءات الأمنية المشددة منها، كما لم تظهر للعيان أي نتائج لتحقيقات داخل أجهزة الأمن رغم أنه تمت الإطاحة باللواء محمد إبراهيم -من وزارة الداخلية- في 5 مارس/آذار 2015. 
 
وكانت سنة 2014 قد شهدت بدورها تفجيرات هزت العاصمة المصرية وضربت مؤسسات أمنية، وبدأت العمليات تأخذ شكلا أكثر تركيزا وتوجهت في كثير من الحالات إلى المحاكم والمؤسسات الأمنية ومن أهمها:

- 24 يناير/كانون الثاني 2014: تفجير يهز مبنى مديرية أمن القاهرة، مما أدى لمقتل أربعة أشخاص وإصابة 76 آخرين بجروح.

- 2 مايو/أيار 2014: قتل ستة أشخاص من بينهم مجند بالجيش وشرطي، وذلك في ثلاثة انفجارات استهدفت القاهرة في وقت واحد.

- 30 يونيو/حزيران 2014: تم استهداف محيط القصر الرئاسي في القاهرة بعبوتين ناسفتين، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين.

- 21 سبتمبر/أيلول 2014: استهدف تفجير بعبوة ناسفة البوابة الخلفية لوزارة الخارجية المصرية في شارع 26 يوليو المزدحم، وأسفر عن مقتل ضابطين من رجال الشرطة إضافة إلى جرح آخرين.

- 14 أكتوبر/تشرين الأول 2014: وضعت قنبلة بالقرب من مدخل محطة مترو أنفاق في وسط القاهرة أسفرت عن جرح حوالي 15 شخصا.

-22 أكتوبر/تشرين الأول 2014: انفجرت قنبلة أمام ميدان النهضة أمام جامعة القاهرة، مما أدى لإصابة 11 شخصا بينهم ستة من أفراد الشرطة، وتبنى التفجير تنظيم أجناد الشام.
 
ومما يبرز من متابعة طبيعة التفجيرات أن تنظيم الدولة أصبح لاعبا رئيسيا في مشهد العنف في مصر من خلال تبنيه بعض التفجيرات الأخيرة، كما تبنى تنظيم أجناد الشام بعضها، ودخل تنظيم العقاب الثوري أيضا في السياق بتبنيه بعض العمليات.

المصدر : الجزيرة