أفادت مصادر أمنية عراقية بأن 27 من القوات العراقية قتلوا، كما أصيب 11 في تفجيرات "انتحارية" بمحافظة الأنبار غربي بغداد، في حين قال الجيش الأميركي إن القوات العراقية تخطت منتصف الطريق في تطويق مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية بالرمادي.

وقالت المصادر إن تسعة من الجيش قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في تفجير عربة عسكرية ملغمة يقودها انتحاري استهدف ثكنة عسكرية في منطقة الروفة شمال شرقي الفلوجة، مما أسفر عن تدمير عربتين عسكريتين، وأعقب التفجير قصف بالهاون على وحدات الجيش في منطقة ذراع دجلة القريبة من مكان التفجير.

وفي حادث آخر، قالت مصادر أمنية وأخرى عسكرية إن 18 من الجيش وقوات الطوارئ قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في تفجير عبوات ناسفة بمنطقة مفرق سامراء الفلوجة على الطريق الدولي السريع وفي منطقة الحامضية شمال شرقي الرمادي.

وأضافت المصادر أن قوة من فوجي الطوارئ السادس والـ11 وقعت في كمين حقل ألغام لتنظيم الدولة لدى تحركها لمساندة وحدات الجيش قادمة من منطقة أبو فليس شرق الرمادي باتجاه منطقة الجسر الياباني شمال شرقي الرمادي.

وأعقبت التفجير اشتباكات مسلحة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة أسفرت عن تراجع قوات الجيش وفوجيْ الطوارئ إلى محيط منطقة البوعيثة وتدمير خمس عربات عسكرية تابعة للقوات العراقية.

صعوبات
وأكدت مصادر عسكرية أن قوات الأمن العراقية من الجيش والشرطة الاتحادية وقوات سوات وأفواج الطوارئ مدعومة بمليشيات الحشد الشعبي ومقاتلي العشائر تواجه صعوبات في الوصول إلى أهدافها لاستعادة مدينتي الفلوجة والرمادي.

video

وتكمن هذه الصعوبات في زرع المناطق المحيطة بالمدن التي يسيطر عليها تنظيم الدولة بالعبوات الناسفة والألغام، وكذلك استخدام تنظيم الدولة العربات الملغمة التي يقودها انتحاريون وصد التنظيم هجمات الوحدات العراقية.

وفي السياق، قال الجيش الأميركي إن القوات العراقية تخطت منتصف الطريق في تطويق مسلحي تنظيم الدولة بالرمادي بعد شنها هجوما مؤخرا لاستعادة السيطرة على المدينة.

وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية بات رايدر أن الجيش العراقي يحرز تقدما في الأسبوع الرابع في خطته لعزل مقاتلي تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن الهدف في هذه المرحلة هو قطع خطوط اتصالات التنظيم لمنع إمداد المقاتلين أو الحد منها.

شاقة وخطرة
وذكر رايدر أن القوات العراقية نفذت "أعمالا شاقة وخطرة" لتطويق المدينة لقطع الإمداد عن المسلحين الذين قال إنهم يحاولون إبطاء وقف تقدم القوات بالعبوات الناسفة والمتفجرات بدائية الصنع.

وكان مسلحو تنظيم الدولة سيطروا على الرمادي في هجوم واسع قبل ثلاثة أشهر في أكبر انتصار لهم هذا العام بعد سيطرتهم العام الماضي على أجزاء واسعة من شمال وغرب العاصمة.

وأعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي يوم الأربعاء الماضي انطلاق المرحلة الثانية لاستعادة الرمادي، مؤكدا أن المرحلة الأولى انتهت بفرض طوق أمني تام على المدينة.

وزار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مؤخرا قاعدة الحبانية شرقي الرمادي، واطلع على سير العمليات العسكرية في القطاع الغربي من البلاد.

ورغم خسارة تنظيم الدولة الكثير من المناطق التي سيطر عليها عام 2014 في محافظات ديالى (شرق) ونينوى (شمال) وصلاح الدين (وسط) فإنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار.

المصدر : الجزيرة + وكالات