حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من إسقاط النظام السياسي في العراق، معتبرا أن غياب الشرعية سيعني سيطرة المجموعات المسلحة على البلاد، وجاءت هذه التصريحات في وقت تستعد فيه العاصمة العراقية بغداد لمظاهرات جديدة تطالب بمكافحة الفساد.

وطرح النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على صفحاتهم المعنية بتنظيم التظاهرات خيارات متعددة، من بينها السعي لإسقاط البرلمان والحكومة حال الالتفاف على مطالبهم الشرعية، بينما طرح آخرون اقتحام المنطقة الخضراء القريبة من ساحة التحرير مركز التظاهرات.

من جانبه قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم إن البلاد تمر بمرحلة سياسية واقتصادية وأمنية صعبة، مؤكدا دعمه لمطالب مكافحة الفساد بكل أشكاله، والتحقيق الجاد في جميع الملفات دون استثناء.

واعتبر رئيس كتلة التيار الصدري في البرلمان العراقي ضياء الأسدي أن إجراءات رئيس الوزراء قد تكون رسالة لتهدئة غضب المتظاهرين، ولا يمكن أن تكون برنامجا حكوميا.

وكان مجلس النواب العراقي وافق بالإجماع في جلسته الثلاثاء الماضي على وثيقة الإصلاح التي اقترحها العبادي، وأقرها مجلس الوزراء الأحد الماضي، وكذلك على وثيقة إصلاحات تكميلية شاملة دعا الحكومة لتنفيذها.

وتنص الوثيقة المقترحة من العبادي على إجراء إصلاحات للنظام السياسي للدولة ومكافحة الفساد المستشري، الذي دفع قطاعات من الشعب العراقي للخروج إلى الشوارع في الأيام الماضية، احتجاجا على تردي أوضاعهم المعيشية.

ومن أبرز الإصلاحات التي أقرتها الحكومة إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء "فورا"، كما تشمل الحد من "المحاصة الحزبية والطائفية" في المناصب العليا، وتفعيل إجراءات مكافحة الفساد والرقابة والمحاسبة.

المصدر : الجزيرة