تواصلت الاشتباكات المتقطعة على الحدود السعودية اليمنية في أعقاب إحباط القوات السعودية هجوما للقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ومسلحين حوثيين واعتراض الدفاعات الجوية صاروخ سكود أطلق من جنوب صعدة وكان متجها إلى منطقة خميس مشيط السعودية.

وقال مراسل الجزيرة من الحدود السعودية اليمنية إيهاب العقدي إن الجيش السعودي في حالة تأهب ونشر جنوده على طول الحدود بين البلدين، فيما تحلق طائرات التحالف العربي في المنطقة.

ورصد المراسل اشتباكات متقطعة في المناطق التي شهدت أمس أعنف المواجهات منذ بدء عاصفة الحزم في 26 مارس/آذار الماضي، والتي قتل فيها أربعة عسكريين سعوديين بينهم ضابطان والعشرات من القوات الموالية لصالح والحوثيين، وفقا لبيان رسمي سعودي.

وأكد بيان لقيادة القوات المشتركة نشرته وكالة الأنباء السعودية أمس، أن القوات المسلحة السعودية صدت هجوما على عدة محاور في قطاع جازان ونجران من الجانب اليمني، وأوضح أن هذا الهجوم كان منسقا ومخططا ومنفذا من قبل تشكيل للحرس الجمهوري التابع لقوات صالح وبمساندة من الحوثيين.

من جانب آخر اعترضت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ سكود بواسطة صاروخي باتريوت مضادين للصواريخ، وقال مراسل الجزيرة إن الصاروخ أطلق من منطقة تبعد نحو خمسين كيلومترا جنوب صعدة وكان متجها إلى مدينة خميس مشيط التي تبعد نحو 250 كيلومترا عن الحدود السعودية اليمنية.

وقال الحوثيون إن الصاروخ كان يستهدف قاعدة الأمير خالد الجوية، واعتبر المتحدث باسم الحوثيين حامد البخيتي أن هذا الهجوم هو بداية للتصعيد على الحدود.

وشنّت طائرات التحالف غارات على موقع إطلاق الصاروخ سكود -وهو صاروخ بالستي طوله 11 مترا ومداه ثلاثمئة كيلومتر أو أكثر- ودمّرت المنصة التي أطلق منها.

ويأتي هذا التصعيد الأول من نوعه منذ بداية عاصفة الحزم نهاية مارس/آذار الماضي، في وقت تستعد فيه الأطراف اليمنية للسفر إلى جنيف لبدء جولة أولى من الحوار برعاية أممية.

ولم يحدد أي موعد رسمي لهذه المحادثات لكن بحسب دبلوماسيين في نيويورك فإنها ستبدأ في 14 يونيو/حزيران، والهدف منها -كما قال هؤلاء الدبلوماسيون- هو وقف إطلاق النار ووضع خطة انسحاب للمسلحين الحوثيين وقوات صالح من المناطق التي سيطروا عليها وزيادة المساعدة الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات