تجمع أكثر من 1500 شخص أمام سفارة فرنسا في الرباط حاملين شعارات وأعلاما ولافتات احتجاجا على "تعري" ناشطتين فرنسيتين من حركة "فيمن" في مسجد تاريخي بالعاصمة، فيما احتج بعضهم على "انتشار الرذيلة".

وقامت ناشطتان فرنسيتان من حركة "فيمن" صباح الثلاثاء الماضي بتعرية صدريهما في باحة مسجد صومعة حسان التاريخي حيث يوجد ضريح الملك الراحل الحسن الثاني ووالده السلطان محمد الخامس، وذلك احتجاجا على سجن شواذ جنسيا في المغرب.

وردا على هذا الخطوة، تجمع المئات من المغاربة أمس الخميس قرب السفارة الفرنسية تحت مراقبة العشرات من رجال الشرطة وقوات حفظ النظام قادمين من مدن فاس ومكناس والدار البيضاء وبعض المدن الصغيرة المجاورة. 

وحمل المتظاهرون شعارات من قبيل "هنا بلاد المسلمين لا نريد المثليين"، و"يا قنصل (في إشارة إلى السفير) ارحل".

محتجون يحملون علم المغرب وصورة الملك محمد السادس (غيتي)
كما رفع رجال يمثلون جمعيات سائقي الأجرة الصغيرة والكبيرة وبعض الجمعيات لافتات بالفرنسية كتب عليها "فيمن مدفوعة الأجر للقيام بالأعمال القذرة"، و"فيمن الفرنسية توقفي عن الاستفزاز"، و"هنا الرباط، أما باريس فهي هناك"، و"فيمن إساءة في حق الأنثى"، و"فيمن جماعة تدعو للكراهية وشيطانية".

وقال الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة المغربي محمد خليدي لوكالة الأناضول إن "المشاركة في هذه الوقفة تأتي على خلفية قيام فرنسيتين من جمعية فيمن بالتقاط صور مخلة بالآداب العامة أمام مسجد حسان الأثري في الرباط ونشر الصور الملتقطة".

واعتبر خليدي أن هذا السلوك يشكل استفزازا لمشاعر المغاربة، مطالبا الدول الأوروبية بالتدخل من أجل وضع حد لمثل هذا النوع من التصرفات الاستفزازية.

وفي حديثها لوكالة الصحافة الفرنسية قالت إحدى المتظاهرات من مدينة فاس "لا أعرف شيئا عن حركة فيمن أو علاقتها بالسفارة الفرنسية، لكني جئت هنا لأتظاهر ضد السلوك الشائن الذي قامت به امرأتان في صومعة حسان".

وقالت سيدة محجبة من مدينة مكناس (وسط) "انظروا إلى الصور، لا نريد التعري فنحن بلد الإسلام".

جانب من الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة الفرنسية بالرباط (غيتي)

وقالت متظاهرة أخرى وسط عدد من النساء قدمن من مكناس "جئنا لنحتج على تلك المحرمات التي ارتكبها أولئك الناس في صومعة حسان وكذلك على مهرجان موازين وهيئة التعري التي كانوا عليها، فنحن دولة إسلامية يجب أن نحافظ على إسلامنا فنحن محافظون".

وأثار لباس المغنية العالمية جينيفر لوبيز بمناسبة افتتاح الدورة الـ14 لمهرجان موازين يوم الجمعة الماضي في الرباط -والذي تم نقله مباشرة على التلفزيون- موجة احتجاجات واسعة طالب معها الغاضبون بإقالة وزير الاتصال أو المسؤولين عن التلفزيون.

أما بعض المتظاهرين فقد احتجوا على الفيلم المغربي "الزين اللي فيك" الذي عرض أخيرا في مهرجان كان السينمائي ويتناول موضوع الدعارة، حيث منعت السلطات المغربية عرضه باعتبار أنه "يمس صورة المرأة المغربية" فيما يلقى رواجا واسعا على الإنترنت.

وتأسست حركة فيمن بأوكرانيا سنة 2008 قبل أن تتحول إلى حركة دولية اشتهرت بتنظيم احتجاجات نسائية بصدور عارية، وهي حركة تدافع عن الشواذ جنسيا وحقوق المرأة.

المصدر : وكالات