زار أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الكويت والتقى أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الاثنين، وأكد وقوف قطر إلى جانب الكويت في مواجهة الإرهاب خاصة بعد التفجير الذي وقع الجمعة الماضية في مسجد الإمام الصادق.

وخلال اللقاء أكد أمير قطر وقوف بلاده الكامل مع دولة الكويت قيادة وشعبا في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومساندتًها ضد التطرّف والإرهاب. كما جرى خلال اللقاء استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة.

وتأتي زيارة الشيخ تميم للكويت بعد ثلاثة أيام من تعرض مسجد الإمام الصادق بحي الصوابر في الكويت لتفجير أثناء صلاة الجمعة أدى لمقتل 27 شخصا وإصابة 227 آخرين، أكدت الكويت أن المفجر يحمل الجنسية السعودية ويدعى فهد القبَاع.  

وأمس أحالت وزارة الداخلية الكويتية، خمسة من المشتبه بهم في التعاون بالاعتداء على المسجد إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وقالت مصادر أمنية أن المشتبه بهم متهمون بتقديم مساعدة لمفجر المسجد، ورجحت إحالة المزيد من المشتبه بهم لاحقا، وهناك أكثر من ستين كويتيا، وخليجيا قيد الاحتجاز في أجهزة الأمن، ويخضعون إلى تحقيقات مكثفة.

وأضافت المصادر أن من بين الخمسة: السائق عبد الرحمن صباح -الذي تولى نقل المهاجم- وصاحب السيارة جراح نمر وشقيقه، وهم من البدون، وكويتيان، هما فهد شخير -صاحب المنزل الذي اختبأ فيه السائق- وشقيقه محمد.

جموع المعزين قدموا إلى المسجد الكبير بالكويت لتقديم العزاء بضحايا تفجير مسجد الإمام الصادق (أسوشيتيد برس)

وأشارت إلى أن المتهمين أدلوا باعترافات، أوضحوا فيها أن تنظيم الدولة الإسلامية خطط لاستهداف الكويت منذ أشهر، واعتبرها محطته القادمة بعد السعودية، وأقروا بأنهم خلية موحدة مرتبطة بقيادة إرهابية دولية تملي عليهم ما يجب تنفيذه من عمليات داخل الكويت، بحسب المصادر ذاتها.

وحسب المصادر فإن المتهمين اعترفوا بتلقي تحويلات بنكية من الخارج، لتنفيذ سلسلة تفجيرات في الكويت، تستهدف بالأساس دور العبادة ذات الكثافة الكبيرة من المصلين.

وكان بيان منسوب لتنظيم الدولة -على موقع "تويتر"- أعلن الجمعة الماضية مسؤولية التنظيم عن تفجير المسجد، وأن أحد عناصره يدعى أبو سليمان الموحد هو من نفذ الهجوم.

وقد شارك آلاف الكويتيين السبت الماضي في تشييع 18 قتيلا من ضحايا التفجير الذي استهدف مسجد الإمام الصادق الذي ترتاده الطائفة الشيعية أثناء صلاة الجمعة. ونُقلت جثامين ثمانية قتلى آخرين إلى مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة في العراق لدفنهم فيها.

ومن بين القتلى مواطنان إيرانيان، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الإيرانية. 

وقد قدم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التعازي لعائلات الضحايا، وأعلنت السلطات الكويتية السبت الحداد الرسمي، كما أعلنت أن مراسم التعزية ستقام لثلاثة أيام في المسجد الكبير، وهو أكبر مساجد المسلمين السنة في الكويت، في إشارة إلى التضامن بين الطائفتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات