لقيت الدعوة التي وجهتها الحكومة البريطانية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة لندن انتقادات عديدة، عقب الحكم الذي أصدرته الثلاثاء الماضي محكمة في القاهرة بإعدام الرئيس المعزول محمد مرسي وعشرات من قيادات الإخوان.

فقد أعرب نائب رئيس رابطة مسلمي بريطانيا محمد كزبر عن دهشته الشديدة من الدعوة، خاصةً أنها أتت بعد الحكم بالإعدام على مرسي.

وقال كزبر إن "بريطانيا تقف في العادة ضد أحكام الإعدام، وبالتالي كنا نتوقع منها موقفًا أقوى في مواجهة السيسي بعد الحكم بإعدام مرسي، إلا أنها قدمت له دعوة لزيارتها بدلاً من ممارسة الضغط عليه ومقاطعته".

واعتبر كزبر أن الدعوة تظهر "نفاق الدول الغربية"، وأن الحكومة البريطانية تولي التجارة أهمية أكبر من الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وكانت وسائل إعلام بريطانية أوردت الخميس الماضي أن رئيس الوزراء ديفد كاميرون دعا السيسي لزيارة لندن وإجراء محادثات معه، وذلك رغم القلق الواسع إزاء ما وصفته صحيفة غارديان بـ"النزعة التسلطية وسجل حقوق الإنسان" لقائد الجيش المصري السابق.

بدورها، وصفت نائبة مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسيبة حاج صحراو، الدعوة بأنها مثيرة للدهشة وتنم عن قصر نظر، وذلك لانتهاكات حقوق الإنسان "المرعبة" في مصر.

وأضافت "نرغب في رؤية كاميرون وهو يناقش مع السيسي وجهًا لوجه انتهاكات حقوق الإنسان في مصر".

وكانت وزارة الخارجية البريطانية أعربت في بيان لها عن "قلقها العميق"، من حكمي الإعدام والمؤبد الصادرين بحق مرسي، لافتة إلى أنها "على علم بإحالة تلك الأحكام إلى محكمة النقض، وتتابع عن كثب مراحل العملية القانونية".

وأصدرت محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء الماضي أحكامًا أولية بإعدام 16 في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"التخابر"، بينهم ثلاثة قياديين في جماعة الإخوان المسلمين منهم نائب المرشد خيرت الشاطر. كما أصدرت حكمها بالسجن المؤبد (25 عامًا) على 17 متهمًا في القضية نفسها، في مقدمتهم  مرسي، ومرشد الجماعة محمد بديع.

وحكمت المحكمة ذاتها بإعدام مرسي في القضية المعروفة إعلاميا بـ"اقتحام السجون"، إلى جانب خمسة آخرين حضوريا، و94 غيابيا بينهم الشيخ يوسف القرضاوي ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود. ولقيت تلك الأحكام إدانات رسمية وحقوقية وشعبية واسعة في مختلف أنحاء العالم.

المصدر : وكالة الأناضول,غارديان