أفاد ناشطون بأن فصائل المعارضة السورية المسلحة تمكنت من صد هجوم شنه عناصر حزب الله اللبناني أمس الخميس على منطقة القلمون غرب العاصمة دمشق، كما تمكنت من انتزاع نقاط كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في القلمون، أحمد القصير، أن عناصر من حزب الله حاولوا التقدم للسيطرة على نقاط جديدة في المنطقة، من محوري جرود (مرتفعات) بلدة فليطة، وجرود بلدة جراجير قرب مدينة رأس المعرة على الحدود اللبنانية.

وأضاف القصير أن قوات جيش الفتح المكون من عدة فصائل معارضة، تصدت لهجوم مسلحي حزب الله فقتلت اثنين على الأقل منهم واستولت على أسلحة خفيفة وذخائر.

ووصف الاشتباكات في جراجير بأنها "الأعنف"، وأن مدفعية الحزب المتمركزة على الحدود اللبنانية قامت "بتغطية كثيفة لتأمين انسحاب عناصره".

وأشار القصير إلى أن الاشتباكات التي اندلعت منذ أيام بين مليشيات حزب الله وعناصر تنظيم الدولة ما زالت متواصلة حتى صباح اليوم في جبال منطقتي الجوسية والقاع في السلسلة الشرقية لجبال لبنان قرب بلدة القصير السورية، التي يسيطر عليها الحزب منذ عامين.

وأوضح أن تلك الاشتباكات أسفرت عن وقوع خسائر بشرية ومادية لم يحددها في صفوف حزب الله، الذي لم يصدر أي بيان رسمي عن المعارك حتى الآن.

 جانب من بلدة فليطة في جبال القلمون على الحدود السورية اللبنانية (الأوروبية)

وفي منطقة القلمون الشرقي، أفاد عضو اتحاد تنسيقيات الثورة، عمران الحمصي، أن غرفة العمليات المشتركة للمعارضة المسلحة استأنفت معركة "الفتح المبين" لطرد مقاتلي تنظيم الدولة من منطقة المحسا، جنوب شرق حمص.

وتتكون غرفة العمليات هذه من فصائل: جبهة النصرة، وحركة أحرار الشام الإسلامية، وجيش الإسلام، وفصائل أخرى محلية.

وقال الحمصي، إن مقاتلي المعارضة المسلحة تمكنوا من السيطرة على جبل بير الأفاعي ومنطقتي بئر زبيدي، وثنية حيط، وأجبروا عناصر التنظيم على الفرار مخلفين وراءهم أكثر من عشرة قتلى وآليات وأسلحة خفيفة.

يذكر أن حزب الله يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري بشكل علني منذ مطلع عام 2013، خاصة في منطقة القلمون السورية ومحيط بلدة عرسال، في ظل تحذيرات في الداخل اللبناني من أن هذه المعارك ستؤدي إلى فتنة داخلية.

المصدر : وكالة الأناضول