أعلن وزير الخارجية القطري خالد العطية اليوم الخميس في ختام اجتماع دوري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض، أن أي حل لن يفرض على الأطراف اليمنية التي تتفاوض في أكثر من مكان، ولن تعترض على اتفاق قد تتوصل إليه، وأكد أن التحالف سيظل مستمرا حتى عودة الاستقرار لليمن.

وقال العطية في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في قاعدة جوية بالرياض في ختام الاجتماع الوزاري الخليجي، إن دول الخليج لا تستطيع أن تستبق الأحداث في ما يمكن أن يتفق عليه اليمنيون, مؤكدا أن مجلس التعاون لن يعترض إذا اتفقت الأطراف اليمنية المتحاورة على ما يُرْضيها.

وأضاف أن الحكومة اليمنية أبلغت دول المجلس بأن آلية الحوار في اجتماعات جنيف -التي دعت الأمم المتحدة إلى عقدها الأحد القادم- أو أي اجتماعات أخرى لن تخرج عن المبادرة الخليجية, ومخرجات الحوار اليمني, وقرارات مجلس الأمن الدولي وفي مقدمتها القرار 2216.

وتابع الوزير القطري أن كل ما قامت به دول مجلس التعاون سعيا منها لاستعادة استقرار اليمن تم استجابة لرغبة الرئيس عبد ربه منصور هادي ولاستعادة الشرعية في هذا البلد.

وفي ما يتعلق بالتحالف الذي تشكل للتصدي للأعمال العسكرية لمسلحي الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح, قال العطية إن التحالف لن ينتهي ما لم تُطبق القرارات الدولية, وفي مقدمتها القرار 2216.

وقال إن هذا القرار مستمر حتى يعود الاستقرار إلى اليمن سواء باتفاق يمني أو بتطبيق القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. يذكر أن التحالف الذي تقوده السعودية بدأ عملية عاصفة الحزم يوم 26 مارس/آذار الماضي, وحلت محلها في أبريل/نيسان الماضي عملية إعادة الأمل.

من جهته, قال الزياني إن الحوار يجري بين الفرقاء اليمنيين, وأوضح أن هؤلاء أكدوا أنه لن يخرج عن المبادرة الخليجية.

وكان الزياني قال إن الملف اليمني يأتي في مقدمة القضايا المدرجة في الاجتماع الوزاري الخليجي بالرياض, فضلا عن التطورات الإقليمية والدولية المرتبطة بالأمن والاستقرار في المنطقة، وسبل تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

وأكد العطية والزياني خلال المؤتمر الصحفي أن دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على حماية مصالحها أينما كانت.

وحول سوريا, قال وزير الخارجية القطري إنه لا يوجد غير الحل السياسي, ولكن بما يرتضيه الشعب السوري.

وأشار العطية إلى مساع خليجية للضغط على المجتمع الدولي لوقف ما يتعرض له السوريون بعد مقتل ما يبلغ 300 ألف منهم في السنوات الأربع الماضية, وعبر عن خشيته من أن يدير المجتمع الدولي ظهره للشعب السوري.

المصدر : الجزيرة