قال المكتب الإعلامي لما يعرف "بولاية البركة" (الحسكة) التابع لـتنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتلي التنظيم تمكنوا من السيطرة على مدينة تل تمر غرب محافظة الحسكة (شمال شرق سوريا) بعد مواجهات مع وحدات حماية الشعب الكردية.

من جهتها قالت وحدات حماية الشعب إنها صدت هجوما لمسلحي التنظيم على قرية تل فويضة وتل جدايا وتل رمان وغيرها في محيط تل تمر، وذلك بعد معارك استخدم فيها التنظيم الدبابات والعربات المصفحة والأسلحة الثقيلة.

وكانت مصادر محلية قد أشارت أمس إلى أن "الوحدات الكردية تراجعت في أربع قرى قرب تل تمر أمام عناصر تنظيم الدولة الذين سيطروا على القرى الواقعة في جنوب شرقي بلدة تل تمر بريف الحسكة بعد اشتباكات عنيفة مع وحدات حماية الشعب الكردية.

وشن عناصر التنظيم هجوما واسعا على قرى الفويضة وتل دشمش وتل جداية والطاروك، وسيطروا عليها رغم تحليق طيران التحالف الدولي في المنطقة، حيث قام أحد عناصر تنظيم الدولة بعملية انتحارية بعربة مفخخة استهدفت تلة رمان التي تعد مع تلة أم قبة آخر موقع متقدم للكرد عن مدينة تل تمر.

وتشهد المنطقة الواقعة في ريف الحسكة الغربي مواجهات مستمرة بين تنظيم الدولة ووحدات حماية الشعب الكردية مدعومة بمقاتلين آشوريين، حيث إن المنطقة ذات أغلبية مسيحية.

وبعد هجوم مباغت لتنظيم الدولة قبل أشهر، تحولت منطقة تل تمر -التي يتركز فيها أكبر تجمع للآشوريين السوريين- إلى ساحة معركة بين الطرفين مما سبب موجة نزوح كبيرة هي الأولى من نوعها لسكان المنطقة، وقام مقاتلو التنظيم بأسر العشرات من المسيحيين.

وشن تنظيم الدولة قبل أيام هجوما واسعا من عدة محاور على مدينة الحسكة، وسيطر على حواجز لقوات النظام السوري والمليشيات المساندة له من الجهة الجنوبية، ناقلا معاركه ومواجهاته مع قوات النظام ومليشيا وحدات حماية الشعب الكردية من الريف الغربي في "تل تمر" إلى تخوم المدينة.

المصدر : الجزيرة