قالت مصادر طبية وأمنية عراقية إن نحو مائة من أفراد قوات الأمن والصحوات قُتلوا، وأُصيب نحو 150 آخرين في هجوم لتنظيم الدولة على مدينة الرمادي، سيطر فيه على المجمع الحكومي وبدأ يوسع هجومه في المدينة وسط قصف لطيران التحالف.

وذكرت مصادر للجزيرة أن نحو مائة قتيل سقطوا في هجوم التنظيم على مدينة الرمادي (110 كلم غرب بغداد)، حيث استطاع صباح الجمعة السيطرة على المجمع الحكومي الذي يضم مبانيَ المحافظة ومجلسها وقيادةَ الشرطة والإذاعة والتلفزيون، فيما قتل نحو 150 آخرين في الهجوم.

وكانت مصادر عسكرية وأمنية قد أكدت أن تنظيم الدولة رفع علمه فوق المجمع الحكومي بالرمادي الواقعة غرب العراق، بعد مواجهات عنيفة مع القوات الأمنية دفعتها إلى الانسحاب منه نتيجة شدة الاشتباكات وتفجير العربات المفخخة من قبل مقاتلي التنظيم.

كما أكدت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة سيطرة مقاتليه على المجمع الحكومي وسط الرمادي، بينما أشار مصدر عسكري لوكالة الأناضول أن القوات الأمنية نقلت محتويات المجمع الحكومي من وثائق وغيرها إلى مقر قيادة عمليات الأنبار شمالي المدينة قبل الانسحاب منه.

video

تطوير الهجوم
وبعد سيطرته على وسط الرمادي، بدأ تنظيم الدولة يطور هجومه باتجاه مقر قيادة عملية الأنبار التابعة للجيش العراقي والواقع شمال شرق مدينة الرمادي، بحسب ما أعلن مصدر أمني عراقي لوكالة الأناضول.

وأكد المصدر من داخل المقر -الذي يبعد كيلومترين عن المجمع الحكومي- أن مقاتلي التنظيم بدؤوا ظهر اليوم شن هجوم عنيف على مقر قيادة عمليات الأنبار بعد أقل من ساعة من سيطرتهم على المجمع الحكومي، وذلك بعد قصف عنيف بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا على المقر، كما فجر سيارة مفخخة بالقرب من بوابته.

من جهة أخرى، قالت مصادر للجزيرة إن تسعة من أفراد تنظيم الدولة الإسلامية قُتلوا وأصيب سبعة آخرون في غارة لطائرات حربية عراقية استهدفت مواقعَ لتنظيم الدولة في الحي الصناعي شرقي الفلوجة، كما أدى القصف إلى تدمير ثلاثة مواقع للأسلحة والعتاد.

وأكد مصدر عسكري عراقي أن طيران التحالف الدولي يشن غارات جوية مكثفة على المواقع التي سيطر عليها التنظيم في الرمادي، مشيرا إلى أن الغارات الجوية نفذت على المجمع الحكومي ومناطق "الثيلة" و"المعلمين" و"الجمعية" ومناطق أخرى، وأسفرت عن قتل وجرح العشرات من  التنظيم، لافتا إلى أن الغارات متواصلة حتى الآن. 

وكان التنظيم قد سيطر على أحياء "الجمعية" و"البوعلوان" و"البوذياب" و"شارع 17" ومناطق أخرى من الرمادي، بعد هجوم واسع شنّه صباح اليوم الجمعة وفرض بعدها حصارا على المجمع الحكومي وسط المدينة قبل أن يسيطر عليه.

وقال شهود عيان إن أهالي الرمادي ينزحون من منازلهم بسبب اشتداد المعارك وقيام تنظيم الدولة الإسلامية بالبحث عن أسماء تنتمي للقوات الأمنية والصحوات.

وتأتي سيطرة التنظيم على المجمع الحكومي في الرمادي بعد ساعات من هجوم عنيف شنّه مقاتلوه على وسط المدينة صباح اليوم الجمعة، بحسب مصادر أمنية، وكذلك إثر هجوم واسع في الأنبار، لا سيما ناحية البغدادي التي فجر فيها التنظيم ثماني سيارات ملغومة.

وما زال تنظيم الدولة يسيطر على أغلب مدن ومناطق محافظة الأنبار منذ مطلع عام 2014، ويسعى لاستكمال سيطرته على باقي المناطق التي ما تزال تحت سيطرة القوات الحكومية وأبرزها الرمادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات