أعلنت المقاومة الشعبية في اليمن أنها سيطرت تقريبا على مطار عدن بعد اشتباكات مع مسلحي الحوثي، وأنها تحاصر من بقي منهم في بعض أنحاء المطار، وسط توقعات باستعادته كله في وقت قريب.

وذكر مراسل الجزيرة أن مقاتلي المقاومة الشعبية يحاصرون الحوثيين والقوات الموالية لصالح في مطار عدن من جميع الجهات بعد الاشتباكات التي جرت اليوم.

وأكد الصحفي ياسر حسن من عدن في اتصال مع الجزيرة إن الحوثيين لم تبق تحت سيطرتهم في المطار إلا أجزاء محدودة، كما بث ناشطون يمنيون صورا تظهر تمركز دبابات تابعة للمقاومة الشعبية على مشارف المطار.

وكان مراسل الجزيرة حمدي البكاري قال في وقت سابق إن المقاومة باتت تسيطر على المدرج واقتربت من الأبراج، مشيرا إلى أنها تشتبك بصورة مباشرة مع مسلحي الطرف الآخر المتحصنين في مكاتب المطار وقرب صالاته.

لكنه أشار إلى أن القوات المتمردة لا تزال تتلقى إمدادات من الطريق الساحلي شرقي المدينة، رغم الغارات التي يشنها طيران التحالف لقطعها.

وقد ترافقت المواجهات في محيط المطار مع غارات -هي الأعنف لقوات التحالف- تركزت على الطريق الساحلي الواصل بين أبين وعدن، كما قصفت أيضا مناطق تجمع للحوثيين في أنحاء عدن، من بينها منطقة اللحوم ومنطقة دار سعد شمالي المدينة.

وكانت مناطق عدة في مدينة عدن -بينها حي المعلا- قد شهدت قتالا بين المقاومة والحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو التُواهي حيث توجد المنطقة العسكرية.

وفرت عشرات العائلات من منازلها في الأيام الأخيرة بسبب القصف العشوائي من قبل الحوثيين، وذلك رغم نيران قناصتهم. وقال الناشط أحمد العوجري لوكالة رويترز "هناك نساء وأطفال يحترقون في بيوتهم، ومدنيون يصابون في الشوارع بالرصاص أو بنيران الدبابات".

video

تراجع الحوثيين
وفي محافظة مأرب شمال شرق العاصمة صنعاء قالت المقاومة إنها حققت تقدما في الجبهة الجنوبية الشرقية وبالتحديد في مديرية حريب الحدودية, وكذلك في الجبهة الغربية بمنطقة صرواح. وأضافت أنها تمكنت من إجبار الحوثيين في هاتين الجبهتين على الانسحاب إلى مواقع خلفية.

وكانت طائرات التحالف قد شنت غارات على مواقع وتجمعات للحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مستهدفة منطقة صرواح وكتيبة 52 دفاع جوي في حقل صافر النفطي، وأدى القصف إلى تدمير منصة للصواريخ.

وفي تعز تواصلت المواجهات بين المقاومة الشعبية والقوات المتمردة على الرئيس عبد ربه منصور هادي. وقالت مراسلة الجزيرة هديل اليماني إن المقاومة تقدمت في جبهة حصب, مشيرة إلى اشتباكات في منطقة حوض الأشراف، وكانت طائرات التحالف قد قصفت رتلا للحوثيين في منطقة الذكرة بتعز.

وفي مدينة الضالع (جنوب) أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان بأن ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد من معسكر الأمن المركزي عقب هجوم للمقاومة بصواريخ آر بي جي وأسلحة متوسطة من عدة جهات.

وكان مصدر في المقاومة الشعبية بالضالع قال إن المقاومة نصبت كمينا لتعزيزات مسلحة لمسلحي الحوثي وقوات صالح في منطقة الجليلة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات