قالت مصادر أمنية وأخرى في مدينة الفلوجة إن أكثر من مائة من أفراد الجيش العراقي بينهم ضابطان كبيران قتلوا أو أعدموا جراء الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية يوم أمس على موقع عسكري في منطقة ناظم الثرثار شمال الفلوجة.

وأضافت المصادر أن من بين قتلى الهجوم العميد حسن عباس طوفان قائد الفرقة الأولى، وأن أكثر من خمسين آخرين أسروا واقتيدوا إلى منطقة جسر الشيحة قرب ناظم الثرثار، التي سيطر عليها التنظيم، حيث أعدموا مساء أمس.

وأشارت وكالة أعماق إلى أن حوالي 140 عنصرا من الجيش العراقي كانوا محاصرين لمدة طويلة في الثرثار، وقد قتل عدد كبير منهم وفر ناجون في المناطق الصحراوية بعد عجز الحكومة العراقية عن الوصول إليهم وفك الحصار.

وقال قائد عمليات الأنبار بالوكالة اللواء محمد خلف الدليمي إن "قائد الفرقة الأولى العميد الركن حسن عباس وآمر اللواء الأول بالفرقة الأولى العقيد الركن هلال مطر وعشرة جنود قتلوا جميعهم وأصيب عشرة جنود آخرين الجمعة.

وأشار الدليمي إلى أن "التنظيم سيطر على أجزاء من منطقة ناظم الثرثار (سد صغير على نهر الفرات يتحكم بمستوى المياه)" الواقعة إلى الشرق من مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، وتمركز عناصره وقناصة على تلال مرتفعة في المنطقة.

وأوضح أن القوات العراقية بدأت اليوم عملية عسكرية "يشارك فيها طيران التحالف الغربي (بقيادة واشنطن) والطيران العراقي" لاستعادة السيطرة.

المواجهات بين الجيش العراقي مسنودا بالحشد الشعبي وبين تنظيم الدولة متواصلة بالرمادي (أسوشيتد برس)

مواجهات مستمرة
وفي الرمادي مركز محافظة الأنبار، ما زالت المدينة تشهد مواجهات مسلحة، حيث تمكنت القوات الحكومية من استعادة عدد محدود من الأحياء التي تقع وسط المدينة بعد معارك أسفرت عن مقتل العديد من الطرفين.

من جانبه، وجّه العقيد حميد الشندوخ العلواني -وهو مدير شرطة الفرسان وآمر القاطع الجنوبي للرمادي- رسالة للحكومة بطلب الدعم الكامل لهذه المعركة، وقال "نحن صامدون وباقون وماسكون خطوط صد قوية ضد تنظيم الدولة ولكن إمكانية الدعم محدودة".

وإلى الشرق من الفلوجة، تستمر المواجهات المسلحة -بدعمٍ من طائرات التحالف الغربي- بين تنظيمِ الدولة والقوات الحكومية، التي تمكنت من التقدم والسيطرة على عدد من البلدات والقرى شمال شرقِ مدينة الكرمة بعد أيامٍ من مواجهاتٍ دامية وعنيفة.

ويسيطر تنظيم الدولة على مساحات واسعة من الأنبار، كبرى محافظات العراق التي تشترك حدودها مع سوريا والأردن والسعودية.

وسيطر التنظيم ومقاتلون مناهضون للحكومة، على مدينة الفلوجة وأحياء من الرمادي منذ مطلع 2014، قبل الهجوم الواسع الذي شنه الجهاديون في يونيو/حزيران، وأتاح لهم السيطرة على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه.

المصدر : الجزيرة + وكالات