أفاد مراسل الجزيرة في إدلب أن قوات المعارضة السورية المسلحة دخلت إلى قلب مدينة جسر الشغور الإستراتيجية بريف إدلب، وذلك إثر هجوم واسع شنته على نقاط النظام حول المدينة، وسيطرت على معظمها.

وقالت المعارضة إن أرتالا عسكرية تابعة لها باتت داخل المدينة، وهي مدينة إستراتيجية تفتح الطريق على محافظة اللاذقية ذات الثقل العلوي، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مراسل الجزيرة في إدلب صهيب الخلف إن "جيش الفتح" الذي يتكون من عدة فصائل قد رفع رايته قبل قليل على مبان داخل جسر الشغور، مما يعني أنه أصبح يتحكم في عدة طرق ويحاصر عدة مناطق لقوات النظام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان "دخلت جبهة النصرة وكتائب إسلامية اليوم إلى مدينة جسر الشغور بعد معارك عنيفة مستمرة منذ الخميس، وقد سيطرت على القسم الأكبر من المدينة، وسط فرار عناصر قوات النظام".

يشار إلى أن قوات المعارضة السورية المسلحة كانت قد أعلنت عن معركة للسيطرة على المدينة تحت اسم "معركة النصر" في 22 من الشهر الجاري.

ويأتي ذلك بعد أن خسر النظام طريق المواصلات الواصل بين اللاذقية وجسر الشغور بسيطرة الثوار على حاجزي البركة وغانية الخميس ضمن معركة تحرير سهل الغاب، مما جعله يقصف قوات المعارضة في إدلب بالمواد الكيميائية.

وكان القائد الميداني في الجيش السوري الحر أبو رشيد قال إن النظام استشعر خطرا داهما على قواته في معسكر قرية اشتبرق جنوبي مدينة جسر الشغور، وقواته الموجودة في المدينة، لا سيما مع قطع الثوار طريق إمدادهم الآخر من إدلب؛ ورأى أن هذا المستجد "أفقد النظام صوابه" خشية القضاء على قواته المحاصرة وخسارة جسر الشغور.

video

تساقط الحواجز
وكانت مصادر في فصائل المعارضة قد أكدت أن حواجز النظام المحيطة بجسر الشغور تتهاوى تباعا بفعل ضربات الثوار الذين استولوا على حواجز العلاوين والمنشرة وبشلامون، كما سيطروا على معمل السكر شرقي المدينة، وهو من أهم مواقع النظام.

وأشار المقاتل في الجيش الحر إلى أن فصائل الثوار باتت تقاتل داخل الأحياء الشمالية للمدينة، وأكد مقتل أكثر من مائة عنصر للنظام وتدمير ثلاث دبابات أمس الجمعة.

وزاد أن قوات النظام تعيش حالة تخبط كبيرة، وفقدت السيطرة على عناصرها لا سيما مع قطع طرق الإمداد من اللاذقية وإدلب.

وكانت قوات المعارضة بدأت ثلاث معارك متزامنة يوم الأربعاء للسيطرة على سهل الغاب في ريف حماة الشمالي، ومعسكر المسطومة بجوار إدلب، ومدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، إضافة للسيطرة على طرق الإمداد القادمة من اللاذقية.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية