أكد وزير الصحة المصري عادل عدوي أن أعداد الحالات المصابة بالتسمم في قرى مدينة الإبراهيمية بمحافظة الشرقية ارتفعت إلى أكثر من ثلاثمائة، وذلك بعد أيام من غرق ناقلة تحمل فوسفات في النيل جنوبي مصر.

وقال الوزير إن الحالات تعاني من آلام فى البطن وقئ وإسهال وارتفاع في درجات الحرارة، لافتا إلى أنه تم سحب عينات غذائية وقيئية للمصابين لمعرفة سبب التسمم.

من جانبه، أشار وكيل وزارة الصحة شريف مكين، في تصريحات صحفية، إلى أن إجمالي عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالتسمم بلغ 332 حالة حتى اللحظة.

بينما أفاد عدد من أقارب هذه الحالات المصابة -لوكالة الأناضول- بأن ذويهم تعرضوا لأعراض شبيهة بأعراض التسمم شملت القيء والإسهال منذ مساء أمس، وفور وصولهم إلى مستشفى الإبراهيمية، اكتشفوا وجود أعداد أخرى هناك.

وأفاد مصدر طبي بمديرية الصحة بالشرقية بأن الأهالي رجحوا سبب التسمم إلى تناول ذويهم مياه الشرب.

وقد أذاعت مكبرات الصوت في بعض مساجد مدينة الإبراهيمية تحذيرات للأهالي من استخدام مياه الشرب التي يحصلون عليها، سواء من الشبكة الحكومية أو من متاجر مزودة بأليات فلترة لمعالجة المياه مقابل رسوم مادية.

وأكد مدير الطوارئ بوزارة الصحة خالد وشاحي، في تصريحات صحفية، أن الوزارة عقدت غرفة أزمات في مستشفى الإبراهيمية لمتابعة حالات التسمم في محافظة الشرقية برئاسة وزير الصحة.

وكانت ناقلة محملة بخمسمائة طن من الفوسفات غرقت الثلاثاء الماضي في نهر النيل جنوبي البلاد، وهو ما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ البيئية بالمنطقة، وإغلاق محطات المياه.

وقال مسؤول ملف تلوث مياه النيل حينها إن "الصندل الغارق كان يحمل حجر الفوسفات الخام، وبالتالي فنسبة ذوبانه أقل بكثير مما لو كان الفوسفات مصنعا".

يُذكر أن البنى التحتية لشبكة مياه الشرب والصرف الصحي في مصر تعاني أصلا من وضع متهالك بشكل عام، حيث يشتكي مواطنون بأنحاء متفرقة من اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة