نزحت مئات الأسر إلى محافظة أبين بجنوب اليمن هربا من قصف مسلحي جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لمنازلهم في محافظتي عدن ولحج، في حين وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوضع الإنساني في اليمن بأنه "كارثي"، وحثت جميع الأطراف المتحاربة على تسهيل وصول إمدادات الإغاثة إلى هذا البلد.

وتعيش الأسر أوضاعا إنسانية صعبة في مخيم النزوح بأبين.

يأتي ذلك في وقت حصلت فيه الجزيرة على صور تظهر طوابير طويلة أمام المخابز ومحطات الخدمات العامة في مدينة تعز رغم أن المدينة من أهم مراكز التزود بالمؤن في البلاد.

وتشهد المدينة نقصا في الموادّ الغذائية والمياه الصالحة للشرب والغاز والكهرباء والغاز المنزلي إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتعطلِ حركة النقل جراء توقف محطات الوقود.

مارديني: الأضرار التي لحقت بحياة المدنيين وممتلكاتهم صادمة (أسوشيتد برس)

وأمس الأربعاء قال المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر روبرت مارديني في إفادة صحفية لدى عودته من زيارة لليمن استمرت ثلاثة أيام إن "الأضرار غير المقصودة التي لحقت بحياة وممتلكات المدنيين جراء الضربات الجوية وكذلك القتال على الأرض صادمة وعلى الأخص في مدن صنعاء وعدن وتعز ومأرب".

وحثت اللجنة جميع الأطراف المتحاربة على تسهيل وصول إمدادات الإغاثة، وناشدت المجتمع الدولي تقديم المزيد من الأموال لتوفير الغذاء لعشرين ألف عائلة في اليمن خلال الشهور الثلاثة المقبلة.

نقص الإمدادات
وأدى الصراع في اليمن إلى خلق نقص شديد في الغذاء والإمدادات الأخرى جراء إغلاق الموانئ البحرية والجوية.

وقالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إن الخدمات الصحية في اليمن على وشك الانهيار وإن هناك نقصا مزمنا في الأدوية والأوكسجين والوقود.

وذكرت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها أن أسعار الأدوية الأساسية زادت بأكثر من 300% وأن نقص المياه زاد مخاطر الإسهال وأمراض أخرى وإن ذلك يؤثر على المعايير الصحية الأساسية في المستشفيات والعيادات.

وقال ممثل المنظمة في اليمن أحمد شادول في بيان إن التقارير أشارت أيضا إلى معدلات مرتفعة لسوء التغذية بين النساء والأطفال دون الخامسة.

وأشارت المنظمة إلى أنه تم الإبلاغ عن قتل 944 شخصا، وإصابة 3487 في اليمن من مارس/ آذار حتى يوم الجمعة الماضي.

المصدر : وكالات