نددت جماعة الاخوان المسلمين اليوم الاثنين "باستغلال" القضاء المصري في محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك عشية صدور أول حكم مرتقب ضده، داعية إلى "حراك ثوري شامل" في جميع أنحاء مصر.

ومن المتوقع أن يصدر القضاء الثلاثاء أول حكم ضد مرسي الذي يواجه عقوبة الإعدام بعد أن عزله الجيش بزعامة قائده السابق الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في يوليو/تموز 2013.

ويواجه مرسي تهمة "التحريض على القتل" خلال مظاهرات المعارضة في ديسمبر/كانون الأول 2012 عندما كان يتولى السلطة.

واتهم الإخوان في بيان الرئيسَ المصري "باستغلال القضاء كسلاح في معركته ضد الشرعية الشعبية والثورية التي يمثلها مرسي كمحاولة بائسة للنيل من عزيمة الثوار وثباتهم".

وأضاف بيان الجماعة أن "استمرار عصابة العسكر في استغلال القضاة يصب المزيد من الزيت على النار ويشعل نار الغضب الشعبي".

ودعت الجماعة "الشعب المصري إلى حراك ثوري شامل في كل شوارع مصر لا يتوقف بداية من الثلاثاء دفاعا عن إرادتهم المسلوبة".

نفق مظلم
وقال البيان إن الثورة المصرية تمر بلحظة حرجة بعد أن فشلت "عصابة الجيش في وقف الاحتجاجات المتنامية وحركة المقاومة السلمية وبدأت تسعى لدفع البلاد في فوضى متصاعدة، مستخدمة جميع تكتيكات القمع والقتل والتعذيب".

وأضاف محذرا من أنه إذا لم توقف "الطغمة العسكرية وقضاتها الموالون قمعهم لإرادة الشعب وسلب حقهم في اختيار حكامهم، فإن البلاد ستدخل في نفق مظلم".

وقالت الجماعة في بيانها إنها "تحيي صمود مرسي والمرونة وروح التفاني البطولية للثوار"، مضيفة أنها تكرر أن دفاعها عن الرئيس مرسي "دفاع عن حقوق الشعب المصري واستقلاله وكرامته وحقه في تقرير مصيره، وليس دفاعا عن أشخاص أو مناصب".

وسبق أن أصدر القضاء المصري أحكاما بإعدام مئات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين منذ عزل الجيش مرسي.

وصدرت أحكام بالإعدام بحق 14 من قادة الإخوان -بينهم المرشد العام محمد بديع- بعد إدانتهم بالتخطيط لمواجهة الدولة بالقوة، بينما صدرت أحكام أخرى بالإعدام في حق ثمانية من المنتمين للجماعة في محافظة المنصورة (دلتا النيل، شمال) بتهمة تكوين "خلايا إرهابية" وتصفية معارضي الجماعة.

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات المصرية شنت حملة قمع على جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها منذ يوليو/تموز 2013، كانت حصيلتها مقتل أكثر من 1400 شخص وتوقيف ما يزيد على 15 ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات