سقط عدد من القتلى والجرحى في المعارك العنيفة التي تدور في قلب مدينة عدن جنوبي اليمن بين مسلحي جماعة الحوثي والقوات الداعمة لها من أنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة، واللجان الشعبية المؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة أخرى، وسط مخاوف من كارثة إنسانية في المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن 13 مدنيا لقوا مصرعهم جراء قصف من دبابات الحوثيين في اتجاه المنازل بحي كريتر في وسط عدن على مقربة من القصر الرئاسي في منطقة المعاشيق الذي يبدو أنه هدف للحوثيين، وذلك بعد أن بسطوا سيطرتهم على حي خور مكسر الذي يضم جامعة عدن والمستشفى الحكومي الرئيسي ومقار البعثات الدبلوماسية والمطار.

وأفاد الصحفي ياسر حسن بأن الوضع الإنساني صعب في كريتر، وأن المجمع الصحي الصغير في الحي لا يتسع لأعداد الجرحى، وأن قناصة حوثيين يطلقون النار على المارة، في وقت تتواصل مقاومة اللجان الشعبية الموالية للرئيس هادي رغم قرب الحوثيين من قصر المعاشيق.

في غضون ذلك، قالت مصادر للجزيرة إن تعزيزات عسكرية للحوثيين وصلت إلى بلدة "المخا" الساحلية قادمة من الحديدة غربي البلاد في طريقها إلى مدينة عدن بالجنوب.

ويواجه الحوثيون مقاومة قوية من القوات الموالية للرئيس هادي التي تمكنت من صدهم وتكبيدهم خسائر في معارك سابقة بمناطق أخرى في عدن.

عملية إجلاء
وتزامنا مع ذلك القتال المحتدم، قال مصدر في إدارة ميناء عدن إن بارجة حربية صينية وصلت لإجلاء 230 شخصا من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة، موضحا أن البارجة تعرضت لحظة توقفها لإطلاق نار من أطراف مجهولة من ناحية المعلا وخط الجسر.

وأكد المصدر أن إطلاق النار على البارجة دفع العشرات من جنودها إلى الانتشار في محيط الميناء لحماية الأشخاص الذين حملتهم.

وقال المصدر إن الجنود عادوا للبارجة لاحقا وغادروا الميناء، حيث لم يتمكنوا من إجلاء سوى 34 شخصا. ونفى المصدر أن يكون ما حدث عملية إنزال، مشيرا إلى أن البارجة غادرت لاحقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات